طهران تراهن على الدبلوماسية لمواجهة الحصار الاقتصادي الامريكي وتتحرك لتأمين الملاحة

اكد الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان بلاده لا تزال تتمسك بخيار التفاوض كمسار اساسي لحل الازمات العالقة مع المجتمع الدولي، مشددا في الوقت ذاته على ان طهران تمتلك من الادوات ما يكفي لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي تفرضها واشنطن، ومبينا ان الاجراءات المتخذة نجحت حتى الان في تحييد الاثار المباشرة لهذه الضغوط ومنع تحقيق مكاسب سياسية للطرف الاخر.
واضافت الادارة الامريكية في تحرك تصعيدي جديد نطاق العقوبات الثانوية لتشمل الكيانات والدول التي تتعاون تجاريا مع ايران، في خطوة تهدف الى عزل طهران اقتصاديا عن النظام المالي العالمي، حيث وصف وزير الخزانة الامريكي هذه الاجراءات بانها هجوم مالي يستهدف قطع شرايين الحياة الاقتصادية للنظام الايراني واجبار شركائه على الاختيار بين التعامل مع طهران او الوصول الى النظام المالي القائم على الدولار.
وكشفت طهران عن ثقتها في قدرة شركائها التجاريين على مقاومة الضغوط الامريكية، مؤكدة انها ستتخذ خطوات مضادة لحماية مصالحها الاقتصادية، واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان ايران تسعى لتعزيز امنها البحري عبر مباحثات مكثفة مع سلطنة عمان لانشاء ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز وتطهيره من الالغام لضمان استمرار حركة التجارة الحيوية.
واوضح الجانبان الايراني والعماني ان المشروع يتضمن اطارا عمليا لادارة الملاحة وتوفير الخدمات الامنية، مع التاكيد على ضرورة التنسيق مع الدول المطلة على الخليج لضمان استقرار المنطقة، بينما ابدت قطر دعمها للجهود الدبلوماسية التي تسعى لضمان حرية الملاحة وتحقيق سلام مستدام في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها الممرات المائية الدولية.
واكد الرئيس الامريكي دونالد ترامب من جانبه ان العمليات الجارية تهدف الى تامين الممرات البحرية وازالة كافة العوائق التي تعترض الملاحة الدولية، وذلك في ظل استمرار حالة التعثر في حركة النقل البحري التي تلت الاحداث العسكرية الاخيرة، مما يجعل الملف الملاحي والاقتصادي محور الصراع الراهن بين طهران وواشنطن في مرحلة دقيقة تتطلب حلولا سياسية عاجلة.







