مصير الذهب في قبضة التضخم الامريكي وترقب الاسواق لقرارات الفيدرالي

شهدت اسعار الذهب تراجعا طفيفا خلال تعاملات اليوم الاربعاء وذلك بعد ان نجح المعدن الاصفر في تسجيل مستويات قياسية هي الاعلى له منذ عدة اشهر في الجلسات الماضية وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين بانتظار صدور بيانات التضخم الامريكية الحاسمة والتي من شأنها تحديد المسار القادم لسياسات اسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
واظهرت البيانات الفورية انخفاض سعر الذهب بنسبة طفيفة ليصل الى مستويات 2462 دولار للاوقية في وقت مبكر من اليوم وذلك بعد ان كانت الاسعار قد حققت قفزات ملحوظة عقب الكشف عن خطط وزارة الخزانة الامريكية المتعلقة باعادة شراء السندات وهو ما عزز من جاذبية المعدن النفيس كأداة تحوط في الاسواق العالمية.
واضاف المحللون ان الانظار تتجه بشكل مكثف نحو مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي باعتباره المقياس المفضل للفيدرالي لقياس التضخم اضافة الى الترقب الكبير لكلمة رئيس البنك المركزي في ندوة جاكسون هول التي ستقدم مؤشرات واضحة حول توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة وتأثيرها على تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب.
وبين خبراء الاسواق ان سيناريو تراجع التضخم عن التوقعات قد يمثل دفعة قوية لاسعار الذهب خاصة اذا ترافقت مع رسائل تميل الى التيسير النقدي من قبل صناع السياسة في الولايات المتحدة مما يقلل من العوائد الحقيقية للسندات ويدفع المستثمرين نحو الاصول غير المدرة للعائد.
واكدت المؤشرات الحالية ان الاسواق بدأت تعيد حساباتها فيما يخص احتمالات تثبيت اسعار الفائدة في الاجتماع القادم حيث تشير الادوات المالية الى نسب مرتفعة ترجح استمرار الفيدرالي في نهجه الحالي للحفاظ على استقرار الاقتصاد في ظل مخاوف مستمرة من تدهور الاوضاع المالية العامة في بعض الاقتصادات الكبرى.
واوضح المحللون الفنيون ان الذهب لا يزال يمتلك فرصا للصعود في حال نجاحه في اختراق مستويات المقاومة الرئيسية حيث قد يفتح ذلك الباب امام موجة صعود جديدة تستهدف نطاقات سعرية اعلى في ظل استمرار التقلبات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية التي تدعم الطلب على الملاذات الامنة.







