انقلاب مفاجئ في بورصة اليابان رغم ضغوط السندات وترقب نتائج انفيديا

سجلت الاسهم اليابانية تحولا لافتا في مسارها خلال تعاملات اليوم حيث نجحت في محو خسائرها الصباحية لتغلق على ارتفاع مدعومة بانتعاش قطاع اشباه الموصلات في الاسواق الاسيوية المجاورة. واظهرت بيانات التداول ان مؤشر نيكي تمكن من تعويض تراجعه الذي وصل الى مستويات قياسية خلال الجلسة ليختتم يومه بمكاسب واضحة وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على المستثمرين.
واكد خبراء السوق ان تدفق السيولة لم يتوقف نحو الاسهم اليابانية رغم حالة التذبذب التي شهدتها اسهم التكنولوجيا عالميا قبيل اعلان نتائج شركة انفيديا. واضاف المحللون ان تحسن اداء السوق الكورية والشركات القيادية في قطاع الرقائق ساهم بشكل مباشر في استعادة الثقة لدى المتعاملين في طوكيو.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان سوق السندات الحكومية اليابانية لا تزال تحت ضغط واضح نتيجة ارتفاع العوائد على مختلف الاجال الزمنية. واوضح مراقبون ان هذا الارتفاع ياتي انعكاسا لتوقعات الاسواق بشان اتجاهات السياسة النقدية للبنوك المركزية الكبرى وتحديدا بنك اليابان والاحتياطي الفيدرالي.
واشار تقرير السوق الى ان المستثمرين يترقبون بتركيز شديد تصريحات مسؤولي البنوك المركزية خلال الايام المقبلة لاستشراف مستقبل اسعار الفائدة. واضافت التحليلات ان النفط يلقي بظلاله ايضا على المشهد الاقتصادي الياباني نظرا لاعتماد البلاد الكبير على الواردات الطاقية مما يضع ضغوطا اضافية على تكاليف الانتاج والاسعار المحلية.
وكشفت المعطيات الراهنة ان السوق اليابانية تقف اليوم امام معادلة صعبة توازن بين طموحات قطاع التكنولوجيا في استمرار طفرة الذكاء الاصطناعي وبين مخاوف التضخم وارتفاع تكلفة التمويل. واكدت التوقعات ان الايام القادمة ستكون حاسمة لتحديد اتجاه البوصلة الاستثمارية في ظل الترقب لنتائج الشركات العملاقة وقرارات البنوك المركزية.







