تصعيد خطير في القدس بعد اقتحام معهد تابع للاونروا

أثار اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلي لمعهد التدريب المهني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين اونروا في القدس المحتلة حالة من الغضب الدولي والاستنكار الاممي الواسع. واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش في تعليقه على الواقعة عن قلقه البالغ من هذا التطور الميداني الذي يهدد بحرمان مئات الشباب من فرص التعليم المهني والتاهيل الضروري لمستقبلهم.
واضاف عدنان ابو حسنة المستشار الاعلامي للوكالة ان هذه الخطوة تمثل تصعيدا نوعيا وخطيرا لا يقتصر تاثيره على الوكالة فحسب بل يمتد ليشمل تقويض عمل منظومة الامم المتحدة باكملها في المنطقة. وبين ان عملية الاقتحام تمت دون ابلاغ مسبق للوكالة رغم التهديدات المتكررة التي شهدتها الاسابيع الماضية حيث تم انزال علم الامم المتحدة واجبار الموظفين على مغادرة المجمع تحت تهديد السلاح.
وكشفت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال احتجزت عشرات الموظفين والمتواجدين داخل المعهد واخضعتهم لتحقيقات قسرية قبل طردهم من المكان. واظهرت الممارسات الميدانية نية مبيتة للسيطرة على الموقع وتفكيك منشاته بعد ان قام وزير الامن القومي المتطرف ايتمار بن غفير بقيادة عملية الاقتحام ورفع علم الاحتلال في ساحة المعهد في خطوة تعكس اصرار الحكومة الاسرائيلية على فرض واقع جديد يلغي الوجود الاممي في القدس.
واوضح رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سياسة حكومته لتقييد انشطة الوكالة بدعاوى مختلفة مؤكدا المضي قدما في اتخاذ خطوات احادية الجانب. وتاتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من زيارة وفد يضم 28 بعثة دبلوماسية للموقع للاطلاع على الانتهاكات مما يضع المجتمع الدولي امام تحدي حماية المؤسسات الاممية من الاستهداف المباشر.







