تحركات تسفي سوكوت الاستفزازية في نابلس تثير توترا سياسيا

اثارت خطوة عضو الكنيست اليميني المتطرف تسفي سوكوت المتمثلة في تحطيم نصب تذكاري يخلد ذكرى شهداء فلسطينيين في قرية مادما جنوبي نابلس ردود فعل واسعة وموجة من الجدل السياسي الحاد. واظهرت المشاهد اقدام المسؤول الاسرائيلي على تدمير الصرح التذكاري باستخدام مطرقة ثقيلة وسط حماية عسكرية مشددة من جيش الاحتلال مما يعكس نهجا متصاعدا في استهداف الرموز الوطنية الفلسطينية.
واضاف مراقبون ان هذا الحادث لا ياتي بمعزل عن التوجهات السياسية المتطرفة التي تتبناها شخصيات بارزة في الحكومة الاسرائيلية الحالية. وبينت التحليلات ان توقيت هذا الاعتداء يحمل دلالات انتخابية واضحة في ظل سعي التيارات اليمينية المتطرفة لاستقطاب اصوات الناخبين من خلال تكثيف الهجمات المنظمة على المجتمع الفلسطيني في الاراضي المحتلة.
واكد رامي نصار رئيس مجلس قرية مادما ان النصب الذي تعرض للتحطيم يحمل رمزية كبيرة كونه يضم اسماء شهداء القرية الذين ارتقوا منذ معركة الكرامة مرورا بالانتفاضتين الاولى والثانية وصولا الى الاحداث الراهنة. واوضح ان الموقع الجغرافي للقرية الملاصق لمستوطنة يتسهار يجعلها هدفا دائما لاعتداءات المستوطنين الذين يتبنون عقيدة استيطانية توسعية تهدف الى محو الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وكشفت تصريحات وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش الذي بارك فعل سوكوت عن توجه رسمي يدعو لتدمير كافة النصب التذكارية في الضفة الغربية. وشدد سموتريتش في تعليقاته على ان هذا الاجراء ياتي ضمن سياسة حكومية تهدف الى فرض واقع جديد وتضييق الخناق على الفلسطينيين في مختلف مناطق تواجدهم.
واظهرت السيرة الذاتية لتسفي سوكوت انخراطه الدائم في انشطة تحريضية متطرفة بما في ذلك محاولات اقتحام مدارس في ام الفحم واقتحامات متكررة لباحات المسجد الاقصى. واكدت هذه السلوكيات ان سوكوت يمثل تيار الصهيونية الدينية الذي يسعى علنا الى تفكيك السلطة الفلسطينية وتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية كجزء من اجندة سياسية واسعة تثير قلقا متزايدا على الصعيدين المحلي والدولي.







