تحركات عسكرية اسرائيلية في جنوب لبنان تثير مخاوف من معركة واسعة

تشير المعطيات الميدانية الاخيرة في جنوب لبنان الى تصاعد العمليات العسكرية الاسرائيلية التي تتخذ طابعا تمهيديا لمعركة محتملة حيث تركز القوات الاسرائيلية على استهداف المرتفعات الاستراتيجية والمسالك الحيوية المؤدية الى العمق اللبناني لا سيما المناطق المحيطة بمدينة بنت جبيل.
واوضحت مصادر ميدانية ان العمليات تتوزع حاليا على ثلاثة محاور رئيسية في القطاعين الشرقي والاوسط وصولا الى مشارف القطاع الغربي اذ تسعى القوات الاسرائيلية الى عزل مرتفعات علي الطاهر الاستراتيجية بشكل كامل عن محيطها من خلال تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي المستمر منذ اسابيع.
واكدت التقارير ان الاستراتيجية الاسرائيلية تهدف الى خلق مدى جغرافي عازل يمتد لاكثر من ثلاثة كيلومترات حول المرتفعات الحيوية لمنع اي حركة في محيطها وتدمير البنية التحتية والمنازل القريبة من هذه المواقع في محاولة لاعادة السيطرة على تلال كانت خاضعة لنفوذها قبل عقود.
واضافت المصادر ان التحركات لا تقتصر على القطاع الشرقي بل تشمل توغلات في بلدات القطاع الاوسط التي لم تكن مشمولة بالعمليات السابقة مثل بيت ياحون وبرعشيت وحداثا وعيتا الجبل وهي مناطق تعد ممرات رئيسية نحو بنت جبيل مما يرفع من وتيرة المخاوف من استعدادات لمعركة واسعة النطاق تتجاوز النقاط المحدودة.
وبينت المتابعات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي استحدث عشرات المواقع العسكرية داخل الاراضي اللبنانية خلال الاشهر الماضية لتعزيز وجوده الميداني وتأمين الاشراف على الوديان الاستراتيجية مثل وادي السلوقي بالتزامن مع عمليات تمشيط مستمرة بالاسلحة الرشاشة وقصف مكثف للطائرات المسيرة.
وكشفت التحركات الاخيرة في القطاع الغربي بالقرب من بلدتي المنصوري والقليلة عن استخدام دبابات الميركافا في عمليات تفجير ونسف للمناطق المحيطة مما يعزز القناعة بان ما يجري هو اعادة رسم لخارطة السيطرة العسكرية في الجنوب اللبناني عبر تكثيف الضغط الناري والتوغلات البرية المحدودة.







