تركيا تطلق صفارة الانطلاق لطي صفحة السلاح ودمج عناصر العمال الكردستاني

بدات الدولة التركية اليوم تحركات ميدانية واسعة لتفعيل القانون الاطاري الخاص بتعزيز التضامن الوطني والاندماج الاجتماعي، وهو المسار الذي تراهن عليه انقرة لانهاء ملف حزب العمال الكردستاني بشكل نهائي وتحويله من العمل المسلح الى الانخراط في النسيج المجتمعي والسياسي. واجتمع اليوم مجلس المتابعة والتنسيق والتنفيذ برئاسة نائب الرئيس جودت يلماظ، في خطوة تمثل اول تفعيل رسمي للتشريعات التي صادق عليها الرئيس رجب طيب اردوغان مؤخرا، وذلك بهدف وضع القواعد التنظيمية لعمليات نزع السلاح والتحقق من التزام كافة الاطراف ببنود السلام.
واكدت المصادر ان المجلس الذي يضم في عضويته وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل وقادة الاجهزة الامنية، سيعمل على مراقبة دقيقة لعمليات تسليم السلاح، حيث سيتم اعداد تقارير نهائية ترفع الى مجلس الامن القومي لاتخاذ القرار بشان اعلان انتهاء الوجود المسلح للحزب، مما يمهد الطريق امام عملية دمج واسعة تشمل الاف العناصر الموجودين في الداخل والخارج خلال فترة زمنية محددة بستة اشهر.
واضافت التقارير ان القانون يغطي فئات متنوعة من المنتمين للحزب سواء كانوا في الجبال او في الخارج او داخل السجون التركية، مع استثناء القيادات العليا التي يرجح وجودها في مناطق محددة، وبينت ان البرلمان التركي يعتزم تشكيل لجان متابعة برلمانية لضمان شفافية المسار، باستثناء الاحزاب التي اعلنت رفضها المبدئي للحوار مع قيادات الحزب.
واوضحت بروين بولدان نائبة حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب، ان هناك توجهات لتشكيل لجنة فرعية متخصصة في نزع السلاح والتسييس، مشيرة الى ان المرحلة القادمة قد تشهد تحولات في هيكلية العمل الكردي السياسي، بما في ذلك نقاشات حول تاسيس حركة جديدة وتطوير برامج سياسية تتماشى مع متطلبات المرحلة، واشارت الى ان عبد الله اوجلان يلعب دورا محوريا في هذا التحول من خلال رؤيته التي تركز على الانتقال الكامل الى النضال السياسي.
وكشفت تفاصيل العمليات الفنية ان الاسلحة التي سيتم تسليمها ستخضع لنظام جرد صارم تحت اشراف وزارة الدفاع وجهاز المخابرات، حيث سيتم تصنيف العتاد الى ثلاث فئات، الاولى تضم الاسلحة الصالحة التي قد تضاف لترسانة الجيش، والثانية تشمل الاسلحة التي سيتم بيعها او مبادلتها، بينما ستوجه الفئة الثالثة المكونة من الخردة والمواد غير الصالحة الى عمليات اعادة التدوير لدعم المشاريع الصناعية والبيئية.







