ليزانفاليد في باريس شاهد على التاريخ العسكري ووجهة استقبال الوفود الرفيعة

يستقبل مجمع ليزانفاليد التاريخي في قلب العاصمة الفرنسية باريس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في مراسم رسمية تعكس عمق العلاقات الثنائية وأهمية هذا الموقع الاستراتيجي الذي يعد رمزا للقوة والسيادة الفرنسية عبر العصور، ويشكل هذا الصرح العريق وجهة رئيسية لاستقبال كبار الشخصيات العالمية نظرا لما يتمتع به من طابع معماري فريد ومكانة وطنية مرموقة في وجدان الشعب الفرنسي.
واضافت المصادر أن المجمع الذي يعود تاريخ بنائه إلى القرن السابع عشر بامر من الملك لويس الرابع عشر كان يهدف في بداياته إلى توفير الرعاية والمأوى للجنود المصابين والجرحى، موضحا أن هذا الدور الإنساني تطور مع مرور الزمن ليصبح متحفا عسكريا عالميا يضم بين جنباته ضريح القائد نابليون بونابرت وقبة ذهبية شاهقة تعد واحدة من أبرز معالم باريس التاريخية والجمالية.
وبينت التقارير المعمارية أن القبة الذهبية التي تغطيها آلاف الأوراق من الذهب الخالص ظلت لعقود طويلة أعلى نقطة في العاصمة الفرنسية قبل ظهور برج ايفل، مؤكدة أن ساحة الشرف التي ستشهد استقبال ولي العهد السعودي تعد القلب النابض للمجمع حيث تحتضن الفعاليات العسكرية الكبرى وتضم مجموعة نادرة من المدافع البرونزية التي تحكي قصة مئات السنين من تاريخ المدفعية الفرنسية.
واكدت الدراسات التاريخية أن ليزانفاليد لم يكن مجرد ثكنة عسكرية بل تحول إلى متحف يضم أكثر من خمسمئة ألف قطعة أثرية وسلاح وزي عسكري يوثق مراحل مختلفة من التاريخ البشري، موضحة أن رفات نابليون بونابرت الموجودة تحت القبة تجعل من المكان محجا للزوار من مختلف أنحاء العالم الباحثين عن فهم أعمق لشخصية الإمبراطور الفرنسي وتأثيره في الجغرافيا السياسية العالمية.
وتابعت المؤسسة الوطنية لليزانفاليد مهامها الإنسانية الأصيلة حتى يومنا هذا من خلال توفير الدعم والرعاية اللازمة للمحاربين القدامى وذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن دمج متحف الجيش ومتحف الخرائط المجسمة ومتحف وسام التحرير في مجمع واحد جعل منه مركزا ثقافيا وتعليميا لا غنى عنه لكل من يرغب في استكشاف تفاصيل التاريخ العسكري الفرنسي العريق.







