خلف اسوار الاحتلال.. قصة اعتقال الطبيبة الفلسطينية ديما امين تثير تساؤلات حقوقية

عاشت مدينة رام الله ليلة دامية حين اقتحمت قوات الاحتلال بشكل عنيف شقتين سكنيتين في حي الطيرة فجر الثامن عشر من اغسطس الجاري بهدف اعتقال الطبيبة ديما امين. واوضح زوجها حيدر ابو غوش ان الجنود فجروا ابواب المنزل واقتادوا زوجته البالغة من العمر خمسة وخمسين عاما دون تقديم اي تبرير قانوني لهذا الاجراء القسري. وتعد امين اختصاصية نسائية وتوليد ذات سمعة طبية مرموقة وتمارس عملها منذ ثلاثة عقود في عيادتها الخاصة ومركز الدنيا للاورام السرطانية.
واضافت منظمة بتسيلم الحقوقية ان الطبيبة تعرضت لعارض قلبي حاد خلال فترة احتجازها مما استدعى نقلها الى مستشفى في القدس لاجراء عملية قسطرة قلبية. وبينت المنظمة ان السلطات الاسرائيلية ورغم الحالة الصحية الحرجة للطبيبة قررت تمديد اعتقالها لخمسة ايام اضافية في مركز توقيف المسكوبية وسط ظروف قاسية واصفة ما جرى بانه جزء من سياسة ترهيب ممنهجة.
واكدت التقارير الحقوقية ان الطبيبة تواجه تهما فضفاضة مثل التحريض ودعم منظمة معادية وهي تهم باتت تستخدم كاداة مركزية لملاحقة الفلسطينيين. وشددت المنظمة على ان قضية امين تعكس وحشية المنظومة التي تحولت منذ اكتوبر الماضي الى اداة للتنكيل الممنهج والحرمان من العلاج الطبي حيث توفي العشرات من الفلسطينيين داخل مراكز الاحتجاز.
واشارت شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية الى ان اعتقال امين يندرج ضمن مخطط واسع لاستهداف الطواقم الطبية وضرب العمل الانساني في الاراضي الفلسطينية المحتلة. واوضحت الشبكة ان هناك اكثر من مئتين وخمسين كادرا طبيا لا يزالون خلف القضبان مطالبة بضرورة التحرك الدولي الفوري لوقف هذه الانتهاكات الصارخة بحق القطاع الصحي.
وكشفت منظمة اطباء بلا حدود عن قلقها البالغ تجاه هذه الممارسات معتبرة الطبيبة ديما امين ضحية جديدة لحملة ملاحقة الكوادر الطبية. واكدت المنظمة ان هؤلاء الاطباء لم يرتكبوا اي جريمة سوى تقديم الرعاية الصحية للمرضى في ظل ظروف بالغة التعقيد.
وختمت المنظمة بيانها بالاشارة الى تورط الاحتلال في جرائم ضد الكوادر الطبية واغلاق ملفات التحقيق في مقتل موظفيها دون محاسبة. واظهرت الاحصائيات ان قوات الاحتلال تسببت في مقتل اكثر من الف وسبعمئة عامل في مجال الرعاية الصحية منذ بدء العمليات العسكرية في غزة.







