امواج غزة تحتضن احلام الصغار في تحدي السباحة الكبير

يجد اطفال غزة في مياه البحر متنفسا وحيدا للهروب من واقع الحصار والدمار حيث تتحول امواج البحر الى مساحة للتحرر واثبات الرغبة في البقاء على قيد الحياة رغم قسوة الظروف المحيطة بهم. وتعمل مبادرة اسبح مع غزة على تحويل هذه المساحات المائية الى مدارس مفتوحة لتعليم الصغار مهارات السباحة ضمن فعاليات مكثفة تهدف الى تعزيز الصحة النفسية والجسدية للاطفال الذين يعيشون تحت ضغط دائم.
واكد القائمون على اكاديمية طنطيش ان المبادرة نجحت في تدريب الاف الاطفال خلال الاسابيع الماضية وسط تضامن عالمي واسع يهدف الى تسليط الضوء على صمود هذا الجيل. وبينت التقارير ان المشاركة الواسعة تعكس اصرار العائلات على منح اطفالهم لحظات من البهجة بعيدا عن اصوات القصف والمخاطر التي تحيط بالقطاع من كل جانب.
واوضحت احدى المشاركات في التدريبات ان التجربة كانت نقطة تحول حقيقية في حياتها حيث ساعدها المدربون على تجاوز مخاوفها النفسية وتحويل حالة القلق الى شغف بالتعلم والاندماج مع اقرانها في بيئة آمنة وداعمة. واشارت الى ان الشعور بالانتماء لهذه المجموعة الرياضية منحها شعورا بالامان الذي تفتقده في ظل الحرب والدمار المستمر.
وشدد المنظمون على ان هذه الفعاليات لا تقتصر على تعليم المهارات الرياضية فحسب بل تسعى الى تسجيل رقم قياسي عالمي يعكس قوة ارادة اطفال غزة في وجه التحديات. واضافت المبادرة ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لانطلاق كرنفال السباحة الكبير في الايام القادمة والذي سيكون بمثابة رسالة سلام وحياة يرسلها اطفال القطاع الى العالم اجمع.







