وزيرة الشؤون القانونية اليمنية: لا حصانة لمرتكبي جرائم الحوثيين في التسويات السياسية

كشفت وزيرة الشؤون القانونية اليمنية القاضية اشراق المقطري عن توجه رسمي حازم يرفض منح اي حصانة لمرتكبي الجرائم الجسيمة في اي تسوية سياسية مقبلة، مؤكدة ان المسؤولية القانونية ستطال ليس فقط المنفذين المباشرين بل ستمتد لتشمل القيادات التي خططت واصدرت الاوامر ومولت عمليات الجماعة الحوثية.
واضافت المقطري ان الجهات الوطنية المختصة تواصل عمليات توثيق دقيقة لكافة الانتهاكات التي مارستها الجماعة المدعومة من ايران ضد المدن والموانئ والمنشآت الاقتصادية والبنية التحتية، مبينة ان الهدف هو جمع الادلة القانونية لضمان عدم افلات المسؤولين عن هذه الجرائم من العقاب امام القضاء الوطني والدولي.
واكدت ان اليمن يمر بمرحلة حرجة تتطلب مراجعة تشريعية شاملة لمعالجة آثار الحرب والانقلاب، مشيرة الى ان خريطة الاصلاح ترتكز على تحديث التشريعات السيادية وتطوير البيئة الاقتصادية ومواكبة التحول الرقمي وحماية الحقوق والحريات العامة.
واوضحت ان انقلاب الميليشيات الحوثية تسبب في تشوهات عميقة في بنية الدولة من خلال تعطيل المؤسسات وتقويض استقلال القضاء ونهب الموارد العامة، مشددة على ان استعادة سيادة القانون تبدأ بإنهاء الانقلاب وحصر السلاح بيد الدولة وتوحيد اجهزة انفاذ القانون.
وبينت ان جميع الاجراءات التي اتخذتها الجماعة في مناطق سيطرتها تفتقر للشرعية الدستورية والقانونية، مؤكدة انه سيتم اخضاع كافة تلك التصرفات لمراجعة قانونية منظمة عند استعادة الدولة مع الحرص على حماية حقوق المواطنين واستقرار معاملاتهم المدنية دون شرعنة اعمال الانقلابيين.
واضافت ان وزارة الشؤون القانونية تعمل حاليا عبر لجان فنية على مراجعة القوانين ذات الاولوية، موضحة ان الاصلاحات الاقتصادية تتطلب اطارا قانونيا قويا لمكافحة الفساد وحماية المال العام، حيث تمارس الوزارة مهامها في التدقيق القانوني لكافة العقود لضمان سلامتها وعدم تحميل الدولة التزامات غير قانونية.
وشددت على ان تحقيق السلام المستدام لا يعني طمس الجرائم او المساواة بين الدولة والميليشيات، مؤكدة ان مشروع العدالة الانتقالية سيكون في مقدمة التحديات المقبلة لضمان انصاف الضحايا وجبر الضرر وضمان عدم تكرار الانتهاكات، حيث ان نجاح اي تسوية سياسية يقاس بقدرتها على استعادة مؤسسات الدولة وحماية حقوق المواطنين.







