قضية فساد مائي كبرى في العقبة تصل لمحكمة امن الدولة بحجم خسائر فلكي

قررت السلطات المعنية في قطاع المياه احالة ملف الاعتداءات الكبرى على شبكات التزويد المائي في محافظة العقبة الى محكمة امن الدولة في خطوة حازمة تهدف الى وضع حد للتجاوزات التي تستنزف الموارد الوطنية، وقدرت التقديرات الرسمية حجم الخسائر المالية الناتجة عن عمليات السرقة والبيع غير المشروع للمياه بنحو 17 مليون دينار، مما يعكس جسامة الضرر الواقع على الامن المائي في المنطقة.
واكدت الجهات الرقابية ان الحملة الامنية المكثفة التي نفذت في العقبة اسفرت عن ضبط 19 اعتداء ضخما على الخطوط الناقلة الرئيسية، حيث استخدم المعتدون تقنيات متطورة لسحب المياه عبر خطوط ممتدة لمسافات طويلة بهدف تزويد صهاريج مخالفة تبيع المياه بأسعار مرتفعة لمصانع وفنادق ومحطات غسيل، مبينا ان ارباح هؤلاء المعتدين كانت تصل الى نحو الفي دينار يوميا لكل شخص.
واوضحت التحقيقات الميدانية ان المعتدين نجحوا في سحب حوالي 3500 متر مكعب من المياه بشكل يومي عبر منظومة تضم 29 خزانا ضخما، وهو ما تسبب في خلل واضح في وصول المياه للمواطنين في مناطق مثل المحدود والمنطقة السادسة، واضافت الوزارة ان عمليات التقصي قادت الى ضبط مستندات مالية تدين المتورطين وتكشف حجم العمليات التجارية غير القانونية التي كانت تدار بعيدا عن الرقابة.
وبينت البيانات الرسمية ان هذه القضية تأتي في سياق جهود وطنية اوسع لمواجهة ظاهرة الفاقد المائي التي تشكل تهديدا مباشرا للاقتصاد، واشارت الى ان الوزارة سجلت عشرات الالاف من الاعتداءات على مدار السنوات الماضية، مؤكدة ان المساس بحقوق المواطنين المائية يعد خطا احمر لا يمكن التهاون معه تحت اي ظرف، ومشددة على استمرار الملاحقات القضائية لضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات التي تستنزف ميزانية الدولة وتؤثر على انتظام التزويد المائي.







