عمان تحتضن قمة دولية كبرى لمواجهة التبعات الصحية للتغير المناخي في المنطقة العربية

تستعد العاصمة الاردنية عمان لاستقبال فعاليات المؤتمر الدولي الثاني حول تغير المناخ والصحة في المنطقة العربية، والذي ينطلق في الرابع والعشرين من اب الحالي ويستمر على مدار ثلاثة ايام، بمشاركة واسعة تضم نخبة من الباحثين وصناع السياسات وممثلي كبرى الجامعات والمؤسسات العلمية والمنظمات الدولية والاقليمية.
واضاف القائمون على الحدث ان المؤتمر الذي ينظم باشراف الجامعة الاردنية وبالتعاون مع شبكة من الجامعات العالمية المرموقة، يهدف الى خلق منصة تفاعلية متقدمة تترجم الادلة العلمية الى سياسات وبرامج تنفيذية ملموسة تساهم في حماية المجتمعات العربية من المخاطر المناخية المتزايدة.
وبين رئيس اللجنة المنظمة الدكتور احمد السلايمة ان انعقاد هذا المؤتمر ياتي في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من ارتفاع متسارع في درجات الحرارة وموجات الحر والعواصف الغبارية، مما يستوجب تضافر الجهود لتعزيز قدرة الانظمة الصحية على مواجهة التحديات المناخية وتطوير استجابات قائمة على حقائق علمية دقيقة.
واكد السلايمة ان البرنامج العلمي للمؤتمر يتضمن اثنتي عشرة جلسة متخصصة تستعرض ثمانية وستين بحثا علميا، حيث يتم التركيز على توظيف الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات في التنبؤ بالامراض المرتبطة بالمناخ، الى جانب مناقشة تاثيرات التلوث الهوائي والتقلبات الجوية على الصحة العامة وخصوصا صحة الاطفال والامهات.
واوضح ان المؤتمر لن يكتفي بعرض الابحاث فحسب بل يسعى لبناء شراكات فاعلة بين القطاعات العلمية والجهات التنفيذية، مع التركيز على دراسة جاهزية المدن والمؤسسات التعليمية لمواجهة موجات الحر وتطوير حلول عملية للمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، بما يضمن تحويل نتائج الدراسات الى تدخلات حقيقية على ارض الواقع.
وشدد على ان هذا المحفل العلمي يمثل فرصة استثنائية لتعزيز التعاون الاقليمي وتبادل الخبرات بين البرلمانيين والخبراء ووزارات الصحة، وصولا الى توصيات ختامية تضع خارطة طريق واضحة لادماج الاعتبارات الصحية في سياسات التكيف المناخي، وتحديد الاولويات البحثية والعملية للمرحلة المقبلة في العالم العربي.







