تعاون استراتيجي جديد بين الرياض وبكين لتعزيز الامن والاستقرار الاقليمي

شهدت العاصمة الرياض حراكا دبلوماسيا مكثفا جمع مسؤولين من دول مجلس التعاون الخليجي ونظرائهم من الصين لبحث ملفات حيوية تتعلق بالشراكة الاقتصادية والامن الاقليمي والممرات البحرية الاستراتيجية. وتناول اللقاء سبل تعزيز التنسيق المشترك في مواجهة التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة وضمان استقرار امدادات الطاقة ومكافحة الارهاب في اطار رؤية موحدة تخدم مصالح الجانبين.
واكد الدكتور حمد العويشق الامين العام المساعد للشؤون الخارجية والسياسية في المجلس ان العلاقات الخليجية الصينية شهدت قفزات نوعية خلال الفترة الماضية متجاوزة الاطر التقليدية للتبادل التجاري لتشمل مجالات الطاقة والتعاون النووي والتنسيق السياسي والامني. واضاف ان هذه الشراكة الاستراتيجية التي ترسخت عبر عقود من العمل المشترك تكتسب اهمية مضاعفة في ظل التطورات الدولية الراهنة التي تتطلب جهودا متضافرة من القوى الفاعلة.
وبين العويشق ان الاجتماعات الموسعة التي عقدت على مستوى وكلاء وزارات الخارجية وكبار المسؤولين ركزت على تفعيل برنامج العمل المشترك في قطاعات حيوية مثل الفضاء والصحة والتعليم والاقتصاد. واوضح ان النقاشات تطرقت بشكل مباشر الى الاعتداءات الايرانية وضرورة تأمين الممرات البحرية وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز باعتباره مصلحة مشتركة بين الخليج والصين.
وشدد المجتمعون على اهمية الدور الذي تلعبه الصين بصفتها عضوا دائما في مجلس الامن الدولي في دعم قضايا الامن والسلام الاقليمي. واشار المسؤولون الى ان التوصيات التي خرج بها الاجتماع سيتم رفعها الى وزراء الخارجية تمهيدا للقمة المرتقبة بين القادة لدفع مسار التعاون نحو افاق اكثر عمقا واستدامة.







