تصدعات في هيكل الدعم السريع تثير تساؤلات حول تماسك القوات السودانية

تتوالى الضربات الداخلية التي تواجهها قوات الدعم السريع في السودان مع خروج مجموعات جديدة من صفوفها وانضمامها الى القوات المسلحة في مشهد يعكس حالة من عدم الاستقرار داخل الهيكل العسكري والسياسي لهذه القوات. واكدت تقارير ميدانية انشقاق قوة جديدة بقيادة الجنرال موسى خمسين الذي وصل الى مناطق سيطرة الجيش بعد ان خاب امله في المشروع السياسي الذي تتبناه قوات الدعم السريع.
واضاف الجنرال خمسين في تصريحاته ان قراره جاء نتيجة قناعات راسخة بعدم جدوى المسار الحالي مشيرا الى ان انضمامه جاء بالتنسيق مع قيادات سابقة انشقت عن الدعم السريع. وبين ان المجموعات المنشقة كانت تعتقد في البداية ان المشروع سيقود الى بناء دولة جديدة لكن الواقع كشف عن مسارات مختلفة تماما.
وكشفت التطورات الاخيرة عن استراتيجية جديدة يتبعها الجيش السوداني في التعامل مع المنشقين حيث اعلن عن اكتمال مراحل توفيق اوضاعهم ودمجهم في الوحدات العسكرية بعد اداء القسم. واوضح اللواء الوليد عبد القادر عجبنا ان الجيش يرحب بكل من يقرر الانحياز للدولة وترك صفوف الدعم السريع في خطوة تهدف الى استنزاف القوة البشرية للخصم.
واظهرت سلسلة الانشقاقات التي بدات منذ العام الماضي مع خروج قائد قوات درع السودان ابو عاقلة كيكل وصولا الى قادة ميدانيين في دارفور وكردفان ان الظاهرة لم تعد مجرد حوادث فردية بل تحولت الى نمط متكرر. وشدد محللون سياسيون على ان هذه الانشقاقات تعكس تراجعا في القناعة بالمشروع السياسي الذي يقوده تحالف تاسيس التابع للدعم السريع.
واكدت قيادات بارزة داخل الدعم السريع وجود مخاوف حقيقية من ولاءات بعض المستشارين والعسكريين واصفين اياهم بالطابور الخامس. وبينت معلومات مسربة ان هناك ملفات يتم اعدادها حول عشرات المستشارين المشتبه في نيتهم الانشقاق مما يعزز حالة التوجس داخل القيادة العليا للقوات.
واشار خبراء عسكريون الى ان استمرار قوات الدعم السريع في الحشد والقتال في جبهات متعددة يعني انها لم تنهار كليا بعد رغم هذه الضغوط. واوضحوا ان التاثير الحقيقي للانشقاقات يعتمد على الوزن العسكري للقادة المغادرين وقدرة الطرفين على استيعاب او تعويض هذه الخسائر في ظل حرب مفتوحة لا تزال تشهد تقلبات ميدانية مستمرة.







