قانون الادارة المحلية الجديد يفتح افاقا واسعة لتحسين خدمات المواطنين

كشف رئيس اللجنة القانونية النيابية عارف السعايدة عن ملامح مرحلة جديدة من العمل البلدي في الاردن، مؤكدا ان اقرار مشروع قانون الادارة المحلية سيحدث نقلة نوعية ملموسة في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، حيث يرتكز القانون في جوهره على تعزيز التشاركية من خلال استحداث لجان شعبية داخل الاحياء السكنية، وهو نهج تنظيمي غير مسبوق يضمن ايصال صوت المواطن واحتياجاته بشكل مباشر وفعال الى مراكز صنع القرار في البلديات.
واضاف السعايدة ان فلسفة القانون الجديد تنحاز بالكامل لمصلحة المواطن، مشيرا الى ان الاداء الخدمي سيشهد تحسنا ملحوظا مقارنة بنظام التعيين السابق، حيث يسعى المشرعون لضمان استقلالية العمل البلدي وابعاد التدخلات الحكومية عن المسارات التنفيذية، وهو ما ظهر جليا في التعديلات التي طالت المادة المتعلقة باختيار المدير التنفيذي للبلدية.
وبين ان مجلس النواب وافق على مقترح نيابي يمنح المجلس البلدي المنتخب صلاحية اختيار مدير البلدية من بين قائمة تضم افضل ثلاثة مرشحين يتم فرزهم مركزيا، موضحا ان هذا الاجراء يضمن الجمع بين الكفاءة المهنية والشرعية الانتخابية، حيث تلتزم الجهات المختصة باجراء عمليات الاستقطاب والفرز الفني وفق معايير دقيقة من الشفافية والنزاهة قبل ان يتخذ المجلس البلدي قراره النهائي بالتعيين.
واكد ان المدير التنفيذي سيخضع لرقابة صارمة من قبل رئيس البلدية والوزارة، اذ يلتزم بتقديم تقارير دورية حول الانجازات والمشاريع القائمة، كونه المسؤول المباشر عن عمليات الصرف ومتابعة سير العمل، مما يعزز من مبدا المساءلة والشفافية في ادارة الشؤون المحلية، ويقطع الطريق امام اي تضارب في الصلاحيات الادارية.
وشدد على ان النقاشات النيابية المكثفة التي شهدتها الجلسات التشريعية عكست حرص المجلس على تجويد نصوص القانون البالغ عددها سبعين مادة، حيث تم بحث تعريفات جوهرية مثل المقيم والناخب والمكلف والمرصد الحضري التنموي، لضمان مواءمة القانون مع التطلعات الشعبية وتوفير اطار قانوني متكامل يدعم مسيرة التنمية المحلية في كافة المحافظات.







