مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين عمان وبكين تزامنا مع زيارة الملك

تفتح زيارة الملك عبد الله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية صفحة جديدة في سجل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث ينتظر ان تسهم هذه الزيارة في اطلاق موجة غير مسبوقة من التعاون الاقتصادي والتجاري، وتأتي هذه الخطوة في وقت يمر فيه التعاون المشترك بمرحلة تحول جوهرية من التبادل التجاري التقليدي الى نموذج تكاملي يجمع بين الاستثمار والصناعة والتكنولوجيا.
واكد المستشار الاقتصادي في السفارة الصينية بعمان تشنغ يونغ رو، ان الجانب الصيني يولي اهتماما كبيرا لتحقيق تجارة ثنائية متوازنة ومستدامة، مشيرا الى ان الصين لا تسعى لتحقيق فائض تجاري بل ترحب بدخول المنتجات الاردنية عالية الجودة الى اسواقها، وبين ان حجم التبادل التجاري شهد نموا ملحوظا في الفترة الاخيرة، مع وجود رغبة صادقة من الطرفين لتعزيز الاستثمارات المتبادلة في قطاعات الطاقة المتجددة والصناعات التحويلية.
واضاف المسؤول الصيني ان الاردن يمتلك مزايا استراتيجية فريدة تجعله وجهة جاذبة للشركات الصينية، ومن ابرزها الاستقرار السياسي والامني والموقع الجغرافي الذي يربط بين القارات الثلاث، اضافة الى الاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول الى اسواق اقليمية ودولية واسعة، موضحا ان الشركات الصينية باتت تنظر بجدية اكبر الى الفرص المتاحة في المملكة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي.
واوضح تشنغ يونغ رو ان بلاده مستعدة لتعزيز التعاون في مجالات السياحة لجذب المزيد من الزوار الصينيين الى الاردن، كاشفا عن تخصيص جناح خاص للمملكة في معرض الصين الدولي للاستيراد بمدينة شنغهاي، ليكون منصة حيوية لعرض المنتجات الاردنية والترويج لها امام المستهلك الصيني، وشدد على ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا في تبادل الخبرات والتكنولوجيا وبناء سلاسل توريد مشتركة تدعم الاقتصاد الوطني للبلدين.







