شراكة اردنية صينية جديدة نحو الاستثمار والإنتاج لا الاستيراد فقط

تمثل زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الى جمهورية الصين الشعبية محطة مفصلية في مسار العلاقات الاقتصادية الاردنية، حيث تفتح الباب امام مرحلة جديدة تتجاوز التبادل التجاري التقليدي لتصل الى شراكة استراتيجية شاملة تركز على الانتاج والاستثمار المشترك وتبادل الخبرات المتقدمة في مختلف القطاعات الحيوية.
واكد رئيس غرفة تجارة الاردن خليل الحاج توفيق ان هذه الزيارة التاريخية تاتي في توقيت حيوي يستدعي تغيير نمط التعاون مع بكين، موضحا ان الاردن يسعى لتعزيز حصته من التبادل التجاري الضخم الذي يربط الصين بالمنطقة العربية، بما ينعكس ايجابا على الصادرات الوطنية وتنشيط قطاع الخدمات الواعد.
واضاف الحاج توفيق ان السياسة الاقتصادية للاردن تقوم على مبدأ توسيع الخيارات والشراكات مع كافة القوى العالمية دون استبدال شريك بآخر، مشيرا الى ان المملكة تحافظ على علاقاتها الاستراتيجية مع الولايات المتحدة واوروبا بالتوازي مع الانفتاح نحو الصين التي باتت اليوم قوة اقتصادية وتكنولوجية مختلفة تماما عما كانت عليه قبل سنوات.
وبين ان القطاع الخاص الاردني يعلق امالا كبيرة على ما ستثمره الزيارة الملكية من اتفاقيات جديدة، مشددا على ضرورة تحويل هذه العلاقة الى مشاريع انتاجية فعلية تحت شعار نصنع معا في الاردن ونصدر معا الى العالم، مستفيدين من الموقع الاستراتيجي للمملكة واتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بالعديد من الاسواق الدولية.
واوضح ان الاردن يمتلك مقومات جاذبة للمستثمر الصيني تتمثل في الاستقرار السياسي والتشريعي، لافتا الى ان المملكة مؤهلة لتكون منصة اقليمية امنة للشركات الصينية التي تبحث عن موطئ قدم في منطقة الشرق الاوسط، خاصة مع وجود فرص واعدة في مجالات اعادة الاعمار وتطوير البنية التحتية.
واشار الى ان تكامل الادوار بين رأس المال والخبرة الصينية من جهة، والكفاءات الاردنية والموقع الجغرافي المتميز من جهة اخرى، يعد الوصفة المثالية لنجاح الشراكات المستقبلية، داعيا الى تشكيل مجلس اعمال اردني صيني متخصص يعمل على ربط القطاعات الانتاجية في البلدين وتسهيل التواصل بين الشركات.
واكد الحاج توفيق ان المرحلة القادمة تتطلب تحركا منظما من القطاع الخاص الاردني لتنظيم وفود تخصصية تزور المدن الصينية الصناعية، موضحا ان هناك فرصا هائلة في قطاعات تكنولوجيا المعلومات والسيارات والزراعة وصناعة الاسمدة، حيث يمكن للجانب الاردني التعلم من الخبرات الصينية ونقل التكنولوجيا الى المملكة.
وشدد على اهمية دور الشباب ورواد الاعمال في دفع عجلة التعاون، مقترحا بناء منصات شبابية للابتكار وتبادل الخبرات، مؤكدا في الوقت ذاته ان الزيارات الملكية تعطي رسالة طمأنينة ومصداقية للمستثمر العالمي حول بيئة الاعمال والحوافز التي يقدمها الاردن للشركاء الدوليين.







