سيناريو الضم الفعلي.. كيف يغير قرار بن غفير قواعد اللعبة في الضفة الغربية

كشف وزير الدفاع الاسرائيلي عن توجه جديد يقلب موازين القوى في الضفة الغربية المحتلة من خلال توجيه الجيش باعداد خطة لنقل صلاحيات انفاذ القانون المتعلقة بالمستوطنين الى الشرطة التابعة لوزارة الامن القومي التي يقودها ايتمار بن غفير. واظهر هذا التحرك مخاوف واسعة من ان الخطوة تتجاوز التعديلات الادارية الروتينية لتؤسس لمرحلة مفصلية تمنح المستوطنين غطاء رسميا وتكرس واقعا قانونيا جديدا يمهد لضم الضفة بشكل فعلي.
واكد نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ ان هذا القرار يعد انتهاكا صارخا للقوانين الدولية والاتفاقيات الموقعة مشددا على ان الاستيطان برمته غير شرعي ولا تملك اسرائيل اي سيادة على الاراضي المحتلة منذ عام 1967. واضاف ان هذه الخطوة تمثل محاولة مكشوفة لفرض السيادة الاسرائيلية على الضفة والقدس الشرقية وهو ما يتطلب تحركا دوليا عاجلا من مجلس الامن لوقف هذه الاجراءات الاحادية.
وبين الباحث الفلسطيني ياسين عز الدين ان القرار يمثل ضما فعليا للضفة الغربية موضحا ان الخطر الحقيقي يكمن في منح مجموعات المستوطنين ضوءا اخضر لتنفيذ اعتداءاتهم تحت حماية الشرطة وهو ما قد يؤدي الى تفريغ المناطق الفلسطينية من سكانها عبر التهجير القسري. واشار الى ان تغيير جهة المسؤولية من الجيش الى جهاز شرطي خاضع لتيار يميني متطرف يعكس تحولا في استراتيجية السيطرة الاسرائيلية على الارض.
واوضح الصحفي علاء الريماوي ان القرار يحمل دلالات سياسية خطيرة حيث يعيد توزيع الصلاحيات لصالح بن غفير مما يفتح الباب واسعا امام شرعنة البؤر الاستيطانية وتوسيع النفوذ الاسرائيلي في العمق الفلسطيني. واضاف ان هذا التوجه يضع الضفة امام مرحلة جديدة من ادارة الصراع تكون فيها الشرطة اداة لفرض الوقائع بدلا من الجيش مما يزيد من وتيرة العنف والتوتر الميداني.
وشدد ناشطون فلسطينيون على ان خطورة القرار تكمن في اسقاط الاطار العسكري الذي كان يحكم الضفة لصالح اطار مدني متطرف يهدف الى تثبيت الاستيطان ومنح المعتدين حصانة كاملة. واكدوا ان مواجهة هذه السياسات لا يجب ان تقف عند حدود الادانة بل تتطلب استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة مخططات الضم التي باتت تتخذ طابعا رسميا وممنهجا في ظل تصاعد الاعتداءات على القرى والممتلكات الفلسطينية.







