رحلة في ذاكرة العاصمة.. كيف تعيد امانة عمان رسم خريطة السياحة بمسارات مبتكرة

تخوض امانة عمان تجربة نوعية لتحويل معالم العاصمة التاريخية والتراثية الى منظومة سياحية متصلة تدمج بين عبق الماضي وحداثة الحاضر، حيث تسعى الامانة من خلال استراتيجيتها الطموحة الى اعادة صياغة علاقة الزوار والمواطنين بالمدينة، عبر تحويل المواقع المتفرقة الى مسارات سياحية مترابطة تروي حكاية عمان وتفاصيلها الانسانية.
واكد المدير التنفيذي لتطوير احياء عمان والمسارات السياحية محمد ابو زيتون، ان الهدف الرئيسي يتجاوز مجرد زيارة المواقع الاثرية، ليصبح خلق تجربة حية يعيشها الزائر اثناء تنقله سيرا على الاقدام، مبينا ان هذه المسارات التي بلغت ثلاثة عشر مسارا متنوعا تهدف الى تقديم العاصمة كوجهة ثقافية ودينية وتاريخية متكاملة امام السياح من مختلف انحاء العالم.
واضاف ابو زيتون ان الامانة عملت على رقمنة هذه المسارات وادراجها ضمن قواعد بيانات جغرافية متطورة، موضحا ان توفير الخرائط والادلة الرقمية عبر مستكشف عمان يسهل على الزوار الوصول الى المعالم بسهولة، مشيرا الى ان التعاون الوثيق مع وزارة السياحة ودائرة الاثار العامة وهيئة تنشيط السياحة يعزز من مكانة عمان على الخارطة السياحية العالمية.
وبين ان مشروع ممشى عمان يعد نموذجا حيا لهذا التوجه، اذ يبدأ من قلب المدينة عند معرض شوف عمان مرورا بالمواقع التراثية في وسط البلد وصولا الى جبل القلعة، موضحا ان العمل جار حاليا على تأهيل البنية التحتية لهذه المسارات وازالة العوائق ووضع لوحات ارشادية عصرية لضمان راحة الزوار.
وكشف عن توجه الامانة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي والمعزز، مؤكدا ان هذه التقنيات ستنقل تجربة السياحة في عمان الى مستوى تفاعلي جديد، حيث سيتمكن الزائر من رؤية اعادات بناء رقمية للمواقع الاثرية والاستماع الى قصص تاريخية بلمسة تكنولوجية تحاكي الواقع وتثري معرفة السياح بتاريخ المدينة العريق.
واشار الى ان مسار المعمودية يمثل خطوة استراتيجية لربط العاصمة بمواقع دينية وتاريخية هامة وصولا الى منطقة المغطس، موضحا ان هذه الجهود تهدف ايضا الى ادراج المزيد من المواقع الاردنية على قائمة التراث العالمي، مما يساهم في دفع عجلة السياحة الداخلية وجذب الاستثمارات الثقافية للمدينة.







