تحديات القطاع الفندقي في الاردن وتأثير الظروف الاقليمية على اعداد السياح

كشف رئيس جمعية الفنادق الاردنية حسين الهلالات عن تسجيل تراجع ملموس في اعداد السياح الوافدين الى المملكة خلال الفترة الحالية، عازيا ذلك الى حالة عدم الاستقرار في المنطقة التي القت بظلالها على قرارات السفر الدولية، اضافة الى توقف او انخفاض رحلات الطيران منخفض التكاليف وارتفاع اسعار تذاكر السفر التي اصبحت تشكل عائقا امام تدفق الزوار نحو الوجهات السياحية الاردنية.
واضاف الهلالات ان هذا الانخفاض في الحركة السياحية الاجنبية دفع الاعتماد بشكل رئيسي على السياحة المحلية والعربية التي باتت تمثل المحرك الاساسي للنشاط الفندقي في الوقت الراهن، موضحا ان العاصمة عمان تشهد حركة افضل مقارنة ببقية المناطق، بينما تواجه مناطق اخرى مثل البتراء تحديات كبيرة في نسب الاشغال التي وصلت الى مستويات متدنية جدا بسبب ارتباطها الوثيق بالسياح القادمين من الخارج.
وبين ان نسب الاشغال في فنادق البحر الميت والبحر الاحمر تواجه ضغوطا اضافية، مشيرا الى ان ارتفاع درجات الحرارة في الفترة الحالية كان له دور في تذبذب معدلات الاقبال، مؤكدا ان فنادق البتراء على وجه الخصوص تسجل حاليا ادنى مستويات الاشغال الفندقي، حيث لا يتجاوز عدد الزوار اليومي ارقاما بسيطة لا تكفي لتغطية الحد الادنى من تكاليف التشغيل اليومية للغرف الفندقية المتاحة.
واكد ان اسعار الاقامة الفندقية تشكل تحديا كبيرا امام المواطن الاردني الذي يبحث عن خيارات تتناسب مع دخله، مشددا على ضرورة توفير اسعار تفضيلية وعروض تشجيعية تتيح للعائلات الاردنية الاستمتاع بالمرافق السياحية، ومبينا ان ارتفاع تكاليف التشغيل مثل فواتير الكهرباء والمياه والضرائب يضع الفنادق في موقف صعب يحول دون خفض الاسعار بشكل كبير.
واوضح ان الحلول المستقبلية تتطلب نظرة شمولية لتطوير القطاع، داعيا الى السماح بانشاء فنادق من فئة ثلاث نجوم على شواطئ البحر الميت لتكون في متناول ذوي الدخل المحدود، ومضيفا ان هناك مساعي جادة بالتعاون مع وزارة السياحة لتنشيط الحركة القادمة مع حلول فصل الخريف، مع توقعات بان يشهد شهر تشرين الاول المقبل عودة تدريجية لرحلات الطيران منخفض التكاليف التي ستسهم في تحسين الارقام السياحية.







