قفزة قياسية في اسعار النحاس عالميا مع تزايد مخاوف شح الامدادات

سجلت اسعار النحاس قفزة نوعية لتصل الى اعلى مستوياتها في ستة اشهر خلال تعاملات اليوم، مدفوعة بتصاعد المخاوف الدولية بشأن نقص المعروض العالمي من المعدن الاحمر، خاصة مع تراجع مخزونات المستودعات خارج الولايات المتحدة الامريكية وتأثير القرارات السيادية في الدول المنتجة.
وبينت مؤشرات بورصة لندن للمعادن ان سعر النحاس القياسي سجل ارتفاعا بنسبة تجاوزت الواحد في المائة ليصل الى مستويات قياسية جديدة، مما يعكس حالة من التوتر في الاسواق العالمية نتيجة عدم اليقين بشان سلاسل الامداد وتاثير الرسوم الجمركية المحتملة التي قد تفرضها واشنطن على الواردات المعدنية.
واوضحت التقارير الاقتصادية ان قرار جمهورية الكونغو الديمقراطية بحظر تصدير مركزات النحاس والكوبالت بهدف دعم التصنيع المحلي كان المحرك الرئيسي لهذه الموجة الصعودية، حيث ادى هذا الاجراء الى تفاقم ازمة الامدادات العالمية وزيادة الفجوة بين العرض والطلب في الاسواق الرئيسية.
واكدت البيانات ان اسعار النحاس في بورصة كومكس سجلت ارقاما قياسية متجاوزة نظيرتها في بورصة لندن، مما ادى الى تدفق كميات كبيرة من المعدن نحو المستودعات الامريكية، وهو ما يفسر استحواذ الولايات المتحدة على حصة كبيرة من المخزونات العالمية المتاحة في الوقت الراهن.
واضافت التحليلات ان اتساع علاوة سعر النحاس الفوري مقارنة بعقود الثلاثة اشهر يعكس بوضوح تشدد اوضاع الامدادات على المدى القريب، مع تراجع مستويات المخزونات في بورصة لندن للمعادن الى ادنى مستوياتها منذ عدة اشهر، مما يضع ضغوطا اضافية على المصنعين والمستهلكين حول العالم.
واشار خبراء السوق الى ان هذا الارتفاع في قطاع المعادن لم يقتصر على النحاس فحسب، بل شمل معادن اخرى مثل الالومنيوم والزنك والرصاص، في حين شهدت اسعار النيكل تراجعا ملحوظا نتيجة زيادة حصص الانتاج في بعض الدول الاسيوية، مما يبرز حالة التباين في اداء المعادن الصناعية بناء على معطيات العرض والطلب الخاصة بكل معدن.







