السعودية تتصدر المشهد العالمي في قيادة تدفقات راس المال الاسلامي

تتهيأ المملكة العربية السعودية لتكون الوجهة الاولى عالميا في استقطاب وتوجيه رؤوس الاموال الاسلامية وذلك بفضل القفزات النوعية التي حققتها في تطوير اسواقها المالية ضمن مستهدفات رؤية المملكة الطموحة. ويظهر التقرير الاخير الصادر عن بنك ستاندرد تشارترد ان المملكة تمتلك كافة المقومات التي تجعلها مركزا استراتيجيا لربط التجارة العالمية بالاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الاسلامية.
واشار التقرير الى ان حجم اصول التمويل الاسلامي حول العالم وصل الى مستويات قياسية تقترب من 6 تريليونات دولار مما يفتح افاقا واسعة امام الرياض للعب دور محوري في اعادة توجيه هذه السيولة نحو الاسواق الناشئة في اسيا وافريقيا. واكد المحللون ان التطور الرقمي المتسارع في البنية التحتية المالية السعودية يعزز من قدرة المملكة على تحويل التمويل الاسلامي من مجرد اداة تقليدية الى محرك اساسي للنمو الاقتصادي العابر للحدود.
واضاف الرئيس التنفيذي للمصرفية الاسلامية في البنك خورام هلال ان التحدي الحقيقي في الاسواق العالمية ليس في توفر السيولة بل في كفاءة توجيهها نحو الفرص الاستثمارية الكبرى. وبين ان المؤسسات المالية التي ستنجح في بناء جسور رقمية وتكاملية بين رأس المال والمشاريع التنموية ستكون هي الاكثر قدرة على قيادة المرحلة المقبلة من التمويل الدولي.
واوضح مازن البنيان الرئيس التنفيذي لستاندرد تشارترد السعودية ان الاصلاحات الاقتصادية المستمرة في المملكة عززت من جاذبية البيئة الاستثمارية وربطت السوق المحلي بشبكة واسعة من الاسواق الدولية. وكشف ان مجالات الائتمان الخاص وتمويل البنية التحتية وتقنيات الترميز الرقمي ستكون هي الركائز الاساسية التي ستدعم نمو قطاع التمويل الاسلامي خلال الفترة القادمة مما يعزز مكانة السعودية كمركز مالي عالمي لا غنى عنه.







