مضيق هرمز يضع دونالد ترمب في مأزق سياسي معقد

يجد الرئيس الامريكي دونالد ترمب نفسه امام منعطف سياسي واقتصادي حرج في ظل استمرار المواجهة مع ايران التي دخلت شهرها السادس دون حسم واضح. وتكشف التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان البيت الابيض يواجه ضغوطا متزايدة لانهاء صراع كان من المفترض ان ينتهي في وقت قياسي.
واضاف محللون ان المسار الدبلوماسي الذي تقوده سلطنة عمان بشان مضيق هرمز بات يضع ترمب امام خيارات كلاهما مر. اذ ان القبول باتفاق يمنح طهران نفوذا على الملاحة البحرية قد يمثل تراجعا استراتيجيا لادارة واشنطن التي تعهدت بمنع ذلك مرارا.
وبينت تقارير ان خيار التصعيد العسكري لم يعد يحظى بالقبول الكافي خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. واوضح مراقبون ان الضربات الجوية السابقة لم تفلح في دفع طهران نحو تقديم تنازلات حقيقية وهو ما يقلص الخيارات المتاحة امام الرئيس الامريكي.
واكد آرون ديفيد ميلر المفاوض الامريكي السابق ان الخيارات كلها صعبة للغاية. واشار الى ان ترمب يدرك جيدا ان استمرار الحرب الى ما لا نهاية ليس في صالحه. موضحا ان اي تسوية مقبلة قد تتطلب اعترافا بواقع ايراني جديد داخل الممر المائي الحيوي.
وذكر مسؤول امريكي ان اي ترتيبات ملاحية مؤقتة يجب ان تخلو من العوائق ولا تتضمن اشرافا مباشرا من اي طرف. وشدد وزير الخارجية ماركو روبيو على ضرورة بقاء مضيق هرمز ممرا دوليا مفتوحا بعيدا عن السيطرة الايرانية او فرض رسوم عبور.
وكشفت المعطيات الميدانية ان هامش المناورة يضيق امام ترمب مع ارتفاع اسعار الوقود وتراجع معدلات التأييد الشعبي. واظهرت التقديرات ان واشنطن قد تكون الطرف الاكثر حاجة للمرونة في المرحلة القادمة لضمان استقرار الاسواق العالمية.
واشار خبراء الى ان الاتفاق المحتمل بين طهران ومسقط لا يضمن استقرارا نهائيا في ظل التجارب السابقة التي انهارت سريعا. واوضح مصدر مطلع ان الادارة الامريكية باتت تتوقع استمرار الصراع باشكال مختلفة حتى موعد الانتخابات المقبلة.
وختم محللون بان الصين وروسيا تراقب بدقة القيود التي تواجهها الولايات المتحدة في ادارة هذه الازمة. واكدوا ان طهران تسعى لدفع ترمب نحو موقف خاسر قبل الاستحقاق الانتخابي القادم مما يفرض عليه التعامل بحذر شديد مع التطورات الميدانية.







