خديعة رقمية تفتح ابواب الهجرة غير النظامية نحو سبتة

كشفت تقارير حديثة عن تورط حملات تضليل رقمية منظمة في تأجيج أزمة الهجرة غير النظامية نحو جيب سبتة، حيث استغلت حسابات مجهولة على منصات التواصل الاجتماعي حكما قضائيا إسبانيا لتحويله إلى شائعة كاذبة تزعم فتح الحدود البحرية، مما دفع آلاف المهاجرين للتدفق نحو المنطقة في مغامرة محفوفة بالمخاطر أدت إلى سقوط عشرات الضحايا غرقا.
واظهرت التحليلات الرقمية أن هذه الحملة المضللة استهدفت ملايين المستخدمين عبر منصات مثل فيسبوك وواتساب، مستندة إلى تفسير خاطئ لقرار المحكمة العليا الإسبانية المتعلق بآليات الترحيل، حيث روجت تلك الحسابات الوهمية لفكرة أن الواصلين بحرا لن يتم إعادتهم، مما خلق حالة من التدافع الجماعي غير المسبوق في تاريخ المنطقة.
واوضح خبراء في أمن الشبكات أن التدفق الكبير لم يكن عفويا، بل حمل بصمات عملية مخطط لها مسبقا عبر مجموعات افتراضية، مشددين على صعوبة تحديد الجهة التي تقف خلف إشعال الفتيل رغم وجود مؤشرات واضحة على تنسيق مسبق تداولته حسابات تفتقر للمتابعين الحقيقيين.
واكد محامون مختصون في القانون الدولي أن قرار المحكمة الإسبانية لم يفتح الحدود كما روجت الشائعات، بل كان يوضح إجراءات قانونية تقنية لا تلغي حق السلطات في الترحيل، مبينا أن التلاعب بالمفاهيم القانونية كان الأداة الأساسية التي استخدمها المحرضون لاستدراج المهاجرين نحو حتفهم في أعالي البحار.
واضافت السلطات الإسبانية أنها اتخذت تدابير أمنية احترازية تمثلت في وضع حواجز عائمة للحد من تكرار هذه المآسي، محذرة في الوقت ذاته من استمرار تداول منشورات تحريضية جديدة تستهدف تنظيم موجات هجرة جماعية مقبلة، معتبرة أن تقاعس منصات التواصل عن حذف المعلومات المضللة يعقد جهود السيطرة على الأزمة ويجعل من سبتة بؤرة متجددة للتوتر.







