خطوة اردنية استراتيجية لتعزيز امن الطاقة عبر توسعة مرافق تخزين النفط

بدات وزارة الطاقة والثروة المعدنية في الاردن تحركا استراتيجيا واسع النطاق يهدف الى اعادة تقييم وتطوير قدرات المملكة في تخزين النفط ومشتقاته، وذلك في خطوة استباقية تهدف الى تحصين البلاد ضد اي اضطرابات محتملة في سلاسل الامداد العالمية وضمان استقرار التزويد المحلي.
واعلنت الوزارة عن طرح عطاء دولي متخصص لاستقطاب شركات استشارية قادرة على رسم خارطة طريق جديدة لمرافق التخزين الوطنية، حيث يسعى المشروع الى دمج الخبرات الفنية العالمية لتحسين البنية التحتية القائمة واستكشاف فرص استثمارية جديدة تجعل من الاردن مركزا لوجستيا اقليميا في قطاع الطاقة.
وكشفت وثائق العطاء ان التوجه الحكومي يرتكز على تقييم دقيق للمواقع الاستراتيجية الثلاثة الرئيسية وهي العقبة والماضونة والزرقاء، مع التركيز على رفع كفاءة الخزانات وشبكات الانابيب لضمان جاهزيتها في التعامل مع سيناريوهات الطلب المختلفة سواء كانت متواضعة او مرتفعة.
واوضحت الوزارة ان الشركة التي سيفوز عطاؤها ستكون مسؤولة عن اجراء دراسة فجوة شاملة بين السعات الحالية والاحتياجات المستقبلية للمملكة، مع وضع استراتيجية متكاملة تتضمن خارطة طريق تنفيذية تتماشى مع افضل الممارسات الدولية في ادارة المخزون الاستراتيجي.
وبينت الوزارة ان شروط المشاركة في هذا العطاء تتطلب خبرة لا تقل عن عشر سنوات في قطاع النفط والغاز، مع ضرورة تقديم سجل حافل بالمشاريع المماثلة التي تشمل التخطيط الاستراتيجي للطاقة ودراسات الجدوى الفنية والاقتصادية لضمان اعلى درجات الكفاءة في التنفيذ.
واكدت البيانات ان المشروع يمر بست مراحل فنية دقيقة تبدا بتقييم الوضع الراهن وتصل الى صياغة الاستراتيجية النهائية، حيث حددت الوزارة موعدا نهائيا لاستلام العروض الفنية والمالية من الشركات المهتمة في منتصف شهر اب المقبل، مع اشتراط تقديم كفالات مالية تضمن جدية الشركات المتنافسة.
واضافت الوزارة ان هذا المشروع لا يقتصر على الجوانب الدفاعية لتامين الطاقة فحسب، بل يمتد ليشمل تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي للمملكة في عمليات الترانزيت وتجارة المشتقات النفطية، مما يفتح افاقا اقتصادية جديدة تدعم الاستقرار المالي وتنمي قدرات قطاع الطاقة الوطني بشكل مستدام.







