حصار خانق واقتحامات متواصلة في مخيم قلنديا وسط دمار واسع

تواصل قوات الاحتلال عملياتها العسكرية المكثفة داخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة لليوم الثاني على التوالي وسط حالة من التوتر الشديد والانتهاكات المتصاعدة بحق السكان وممتلكاتهم. وأقدمت اليات الاحتلال على هدم عدد من المحال التجارية في محيط الحاجز العسكري الفاصل مع اغلاق كامل للطرق الرئيسية مما تسبب في شلل تام لحركة التنقل والوصول الى المناطق المجاورة.
واوضحت التقارير الميدانية ان قوات الاحتلال فرضت اجراءات مشددة شملت منع التجول عبر مكبرات الصوت في بلدة كفر عقب واغلقت كافة المداخل المؤدية الى مدينة القدس مع انتشار عسكري كثيف في الازقة والشوارع الحيوية. واكدت المصادر ان جنود الاحتلال تعمدوا عرقلة عمل طواقم الاسعاف ومنعهم من الوصول الى الحالات المرضية والانسانية داخل المخيم في انتهاك صارخ للمواثيق الدولية.
وبينت العمليات الميدانية قيام قوات الاحتلال بمداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها بشكل متعمد حيث قامت باخلاء منزل المواطن محمد جميل عمار وزرع متفجرات في ارجائه قبل تفجير اجزاء منه واعتقال صاحبه. واشارت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني الى ان طواقمها تعاملت مع عشرات الاصابات جراء الاعتداءات المباشرة مؤكدة ان التواجد العسكري المكثف حال دون وصول الفرق الطبية الى عدد من العائلات العالقة.
واضافت ان الحملة العسكرية تجاوزت حاجز الـ 22 ساعة من الاقتحام المستمر مدعومة بتعزيزات عسكرية اضافية تركزت في منطقة حارة السوق. وشددت على ان هذه الممارسات تاتي في اطار سياسة الحصار الشامل التي تفرضها سلطات الاحتلال على مخيمات الضفة الغربية بما فيها جنين وطولكرم ونور شمس من خلال اوامر عسكرية تمنع الحركة الا بتصاريح خاصة.
وكشفت التحركات الاخيرة ان الاحتلال يسعى من خلال هذه الاقتحامات المتزامنة الى تشديد الخناق على السكان وتهجيرهم قسريا عبر تدمير البنية التحتية والممتلكات الخاصة وسط تحذيرات متزايدة من انهيار الوضع الانساني في تلك المناطق جراء استمرار التضييق العسكري والحصار المطبق.







