غموض يلف مصير اتفاق غزة بين طموحات ترمب وتحفظات الداخل الاسرائيلي

تتصاعد التساؤلات حول مستقبل خريطة الطريق المقترحة لانهاء الحرب في قطاع غزة بعد اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترمب عن بنود جديدة للمرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار. واظهرت التقييمات السياسية وجود فجوة كبيرة بين التفاؤل الامريكي والواقع الميداني المعقد الذي يشهده القطاع في ظل استمرار العمليات العسكرية الاسرائيلية وسقوط ضحايا جدد بشكل يومي.
واصدر مجلس السلام وثيقة مفصلة تتضمن خمس عشرة نقطة تهدف الى استكمال تنفيذ خطة السلام الشاملة وضمان الانسحاب الاسرائيلي مع تمكين ادارة فلسطينية مستقلة. واكدت حركة حماس على لسان الناطق باسمها استعدادها للتعامل بايجابية مع مقترحات الوسطاء بشرط التزام كافة الاطراف ببنود الاتفاق وضمان تنفيذ الانسحاب وفتح المعابر.
واضاف الرئيس الامريكي دونالد ترمب ان الاتفاق يمثل انفراجة كبيرة رغم تعقيداته مشيرا الى وجود تنسيق مع الجانب الاسرائيلي لضمان نزع سلاح حماس بالتوازي مع انتشار قوة دولية وشرطة فلسطينية جديدة. واعتبر وزير الخارجية الامريكي ماركو روبيو ان هذه الخطوة تعد نجاحا دبلوماسيا يضاف الى الجهود الامريكية في المنطقة.
وشدد مسؤولون اسرائيليون في المقابل على رفضهم لاي انسحاب قبل تحقق نزع السلاح بشكل كامل وفعلي على الارض. وكشفت تسريبات ان حكومة نتنياهو ابدت تحفظات رسمية لواشنطن مؤكدة ان الاتفاق لا يلبي المخاوف الامنية الاسرائيلية بينما دعا وزراء في اليمين المتطرف الى مواصلة العمليات العسكرية ورفض اي مسار يؤدي الى قيام دولة فلسطينية.
وبينت حركة الجهاد الاسلامي تحفظها على الصيغة المطروحة مشيرة الى افتقارها للضمانات الملزمة بوقف العدوان. واوضح محللون سياسيون ان نتنياهو قد يجد في الانسحاب مخاطرة سياسية كبرى خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية مما يجعل تنفيذ الخطة رهنا بتغيرات سياسية داخلية عميقة.
واكدت التقارير الميدانية استمرار الخروق الاسرائيلية لاتفاق وقف اطلاق النار وسط تدهور الوضع الانساني في القطاع. واوضحت مصادر طبية ان الغارات الجوية والقصف المدفعي لا يزالان يحصدان ارواح المدنيين مما يعزز حالة عدم الثقة في امكانية صمود المسار السياسي الحالي.







