انفراجة في القنيطرة: تحرر معتقلين سوريين وسط توترات ميدانية وتوغلات عسكرية

شهدت محافظة القنيطرة في الجنوب السوري تطورات لافتة تمثلت في اطلاق سراح شابين سوريين بعد فترة من الاعتقال في السجون الاسرائيلية، حيث جاءت هذه الخطوة في ظل ظروف ميدانية معقدة تشهدها المنطقة الحدودية وتتسم بالتوغل المستمر للقوات الاسرائيلية في القرى والارياف القريبة.
واكدت مصادر محلية ان المفرج عنهما هما احمد عبد الحميد الكريان وميزر ماجد الهتيمي، حيث كان الاول قد تعرض للاعتقال بعد مسيرة طويلة من التنقل بين السجون منذ عام 2019، بينما جرى توقيف الثاني من منزله في بلدة سويسة قبل اكثر من عام دون توضيح اسباب الاعتقال، وقد استقبل الاهالي هذه الخطوة بامل كبير في عودة ابنائهم المتبقين في المعتقلات.
واظهرت المتابعات الميدانية ان عملية الافراج تزامنت مع تحركات عسكرية مكثفة للجيش الاسرائيلي في ريف القنيطرة، حيث سجلت تحركات لآليات عسكرية وتوغلات في مناطق مثل وادي الرقاد وجباتا الخشب، اضافة الى تفتيش المارة والمزارعين ونصب حواجز مؤقتة في مشهد يعكس حالة التوتر الدائم التي تعيشها القرى الحدودية.
واضافت تقارير محلية ان الطيران المسير الاسرائيلي لم يغب عن اجواء المنطقة، حيث رصد تحليق مستمر فوق بلدة خان ارنبة، مما يزيد من حالة القلق لدى السكان المحليين الذين يطالبون بوقف هذه الانتهاكات المتكررة وتأمين حياة المدنيين في المناطق الامامية.
وبينت جهود اخرى ان الجانب الانساني يحاول موازنة المشهد الميداني، حيث نفذ فرع الهلال الاحمر السوري حملة طبية في بلدة جباتا الخشب بالتعاون مع قوات الاندوف، لتقديم الخدمات الصحية الضرورية وتوزيع الادوية على الاهالي، وهو ما يمثل محاولة لتخفيف المعاناة المعيشية في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها سكان ريف القنيطرة.
واوضح المسؤولون عن الحملة الطبية ان هذه المبادرة هي الخامسة من نوعها، مع وجود خطط طموحة لتوسيع نطاق الخدمات لتشمل كافة الشريط الحدودي، سعيا للوصول الى اكبر عدد من المواطنين وتوفير الرعاية الطبية لهم في وقت تشتد فيه الحاجة الى مثل هذه المساعدات الانسانية.







