ازمة كهرباء السودان تتفاقم بعد خروج سد مروي عن الخدمة

يواجه السودان تحديات معقدة في قطاع الطاقة بعد ان خرج سد مروي عن الخدمة بشكل كامل نتيجة حريق ضخم اتلف الكوابل التحويلية الرئيسية، وهو ما ادى الى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في البلاد بما فيها العاصمة الخرطوم وعدد من الولايات الشمالية. واوضح وزير الطاقة والنفط المعتصم ابراهيم ان الوزارة تعمل حاليا على استيراد قطع غيار ضرورية من الخارج لاصلاح الاضرار الجسيمة التي لحقت بالمحطة، مبينا ان الفرق الهندسية تبذل جهودا متواصلة على مدار الساعة لاستعادة التيار في اقرب وقت ممكن.
واضاف الوزير ان التركيز ينصب حاليا على اعادة التغذية الكهربائية للولاية الشمالية خلال اليومين المقبلين لضمان استقرار الموسم الزراعي، مشيرا الى ان سد مروي يعد الشريان الرئيسي للطاقة في البلاد حيث يساهم بنحو نصف الانتاج الكلي للشبكة القومية. واكد ان العطل الذي اصاب المنشاة كان مفاجئا وكبيرا، موضحا ان القيادة العليا في البلاد تتابع عن كثب عمليات الصيانة والاصلاح الجارية حاليا.
وكشف ابراهيم ان قطاع الكهرباء تعرض لاضرار بالغة منذ اندلاع الحرب، حيث فقدت الشبكة جزءا كبيرا من قدرتها الانتاجية نتيجة الاستهداف المتكرر للمنشات والبنية التحتية بالطائرات المسيرة. وشدد على ان خسائر القطاع تقدر بمليارات الدولارات، مبينا ان القدرة الانتاجية تراجعت بشكل ملحوظ مما دفع الدولة للاعتماد الكلي على استيراد المشتقات النفطية بعد توقف مصفاة الخرطوم عن العمل.
وبين خبراء في قطاع الطاقة ان حجم الضرر في سد مروي يتطلب وقتا طويلا لاصلاحه بالنظر الى تعقيدات استبدال الكوابل الرئيسية، موضحين ان العودة الكاملة للخدمة قد تستغرق اسابيع او اشهر. واكدوا ان حل الازمة بشكل جذري يرتبط بوقف العمليات العسكرية واجراء تقييم شامل للبنية التحتية وتوفير تمويل ضخم لاعادة التاهيل.
واشار بيان لوزارة الطاقة والنفط الى ان الجهود الحكومية نجحت في اعادة التيار لبعض المرافق الاستراتيجية والمستشفيات في الخرطوم اعتمادا على الطاقة المتاحة في الشبكة. واكدت الوزارة التزامها بالعمل على توفير بدائل مؤقتة للمناطق الاكثر تضررا حتى يتم الانتهاء من اعمال الصيانة في سد مروي الذي يمثل الركيزة الاساسية للتوليد الكهرومائي في السودان.







