تصعيد ميداني في جنوب لبنان بعد مقتل جنود اسرائيليين واستئناف انذارات الاخلاء

عاد التوتر الميداني ليخيم على جبهة جنوب لبنان بعد فترة من الهدوء النسبي، حيث استأنف الجيش الاسرائيلي اصدار انذارات الاخلاء للسكان في عدد من البلدات، وذلك عقب حادثة أمنية دموية أسفرت عن مقتل جنديين واصابة سبعة آخرين بجروح متفاوتة، في حصيلة تعد الأكبر من نوعها منذ أسابيع طويلة.
واوضح الجيش الاسرائيلي في بيان رسمي أن قراره ببدء عمليات اخلاء جديدة في بلدة المنصوري جاء ردا على ما وصفه بخرق حزب الله لاتفاق وقف اطلاق النار، مطالبا السكان بضرورة مغادرة منازلهم فورا والتوجه لمسافات آمنة خارج نطاق القرية، مبينا أن العمليات العسكرية ستستمر بقوة في تلك المناطق لضمان أمن قواته.
وكشفت تقارير اعلامية أن الحادثة وقعت اثناء قيام قوة مشاة اسرائيلية بعمليات تمشيط وتفخيخ لبعض المنازل تمهيدا لهدمها، حيث انفجرت عبوة ناسفة كانت مزروعة مسبقا في أحد المباني لحظة دخول الجنود، مما أدى الى وقوع خسائر بشرية في صفوف اللواء 55 العامل في المنطقة.
واضافت المصادر الميدانية أن الطيران الحربي الاسرائيلي سارع الى شن غارات جوية مكثفة على بلدة المنصوري ومحيطها فور وقوع الانفجار، بالتزامن مع قصف مدفعي عنيف طال القرى المجاورة، في خطوة تشير الى توسيع نطاق العمليات العسكرية الميدانية رغم وجود تفاهمات سابقة لوقف العمليات العدائية.
وتابعت التقارير أن الجيش الاسرائيلي يواصل منذ فترة عمليات هدم واسعة النطاق للمباني والمنشآت في القرى الحدودية، حيث تشير التقديرات الى تدمير آلاف المنازل في عشرات القرى، مما يزيد من تعقيدات المشهد الانساني ويصعب مهمة عودة النازحين الى قراهم التي شهدت دمارا ممنهجا في بنيتها التحتية.
واكدت تقارير أممية أن الحرب ألقت بظلالها الثقيلة على قطاعات المياه والكهرباء في الجنوب، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات بالغة في تأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت لا تزال فيه الجهود الدبلوماسية جارية في روما عبر جولات تفاوض تهدف الى الوصول لانسحابات اسرائيلية من مناطق جديدة وتعزيز سيادة الدولة اللبنانية على أراضيها.
وبين وزير الدفاع اللبناني خلال جولة ميدانية أن الجيش اللبناني يضع نصب عينيه استعادة كل شبر من الأراضي، مشددا على أن الدولة بكافة مؤسساتها تعمل على تأمين عودة الأهالي الى منازلهم ومزارعهم، ومؤكدا أن الشرعية اللبنانية ستفرض حضورها في كافة المناطق الجنوبية مهما طال الزمن.







