قصة ام غزة التي فقدت عائلتها بالكامل تحت انقاض الحرب

تجسد مأساة ام محمد في قطاع غزة فصلا جديدا من فصول المعاناة الانسانية المستمرة حيث ودعت ابنها البكر الذي كان يمثل ما تبقى لها من عائلتها بعد ان خطفت الغارات الاسرائيلية زوجها واربعة من ابنائها وابنتيها في وقت سابق. كشفت هذه اللحظات الاليمة عن حجم الفقد الذي تعيشه الاسر الفلسطينية حين تحول محمد من معيل لامه ومسؤول عن اسرته الى ضحية جديدة تترك خلفها طفلتين وزوجة حاملا لم يكتب لمولودها رؤية والده.
واوضحت المشاهد الميدانية ان حالة ام محمد ليست استثناء في ظل واقع يومي مرير تشهده مدن القطاع حيث تتوالى الجنازات وتستهدف الغارات الشقق السكنية والمدنيين دون توقف. وبينت التقارير الواردة من غرب مدينة غزة وخان يونس ان القصف الاخير ادى الى محو عائلات كاملة من السجل المدني بما في ذلك اطفال واجنة مما يعكس فداحة الثمن الذي يدفعه المدنيون في ظل تصاعد العمليات العسكرية.
واكد محللون ان تزامن هذه الهجمات المكثفة مع الحراك السياسي والمفاوضات الجارية يرسل رسائل ميدانية متناقضة تهدف الى فرض معادلات جديدة على الارض قبل التوصل لاي اتفاق تهدئة. واشار المراقبون الى ان المواطن الغزي لم يعد يعلق امالا كبيرة على مسارات السياسة بقدر ما يتطلع الى نهار يخلو من اصوات الطائرات الحربية وصفارات سيارات الاسعاف التي لا تتوقف عن نقل الضحايا.
واضافت الاحداث الجارية ان الامل في السلام غالبا ما يتبدد مع شروق كل يوم جديد بمواكب تشييع تلاحق العائلات المكلومة وتنهي حياة اطفال قبل ان تبدأ مما يجعل من مراسم الدفن المشهد الاكثر حضورا في مدينة انهكتها الحرب وفرضت عليها واقعا من الالم لا ينتهي.







