خارطة العنف في الضفة.. من هم قادة المجموعات الاستيطانية وما هي استراتيجياتهم

تتصاعد حدة التوتر في الضفة الغربية نتيجة نشاط جماعات استيطانية متطرفة تعمل على تغيير الواقع الميداني عبر هجمات منظمة ضد الفلسطينيين، حيث تستند هذه المجموعات إلى رؤى دينية وقومية متشددة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين وتوسيع رقعة الاستيطان، وتظهر التقارير الميدانية أن هذه الجماعات لا تعمل بشكل عشوائي بل ترتبط بشبكات معقدة من الحاخامات والناشطين اليمينيين الذين يوفرون لها الغطاء الفكري والسياسي.
واوضحت المعطيات ان جماعة فتية التلال تعد من ابرز هذه التنظيمات، وهي شبكة غير مركزية تضم شبانا يقيمون في بؤر عشوائية على قمم التلال، حيث اكد مراقبون ان هؤلاء الشبان استلهموا نهجهم من خطابات سياسية سابقة دعت إلى السيطرة على كل تلة فارغة لمنع قيام دولة فلسطينية، واضافت المصادر انهم يتبنون مظاهر دينية خاصة ويتبعون افكارا متطرفة تسعى لفرض السيادة اليهودية المطلقة على الضفة الغربية.
وبينت التحليلات ان هذه المجموعات تفتقر إلى قيادة موحدة لكنها تتقاطع في الاهداف، حيث كشفت التقارير عن وجود تيارات متعددة مثل حركة نحلا والنواة التوراتية، واشار خبراء إلى ان هؤلاء المستوطنين يستخدمون الترهيب واقتلاع الاشجار والاعتداء على المزارعين لفرض سياسة الامر الواقع، كما لفتت التقارير إلى ان مجلس المستوطنات يوفر دعما لوجستيا وماديا لهذه البؤر التي تزايد عددها بشكل لافت في السنوات الاخيرة.
واكدت المعطيات ان مجموعات تدفيع الثمن تمثل ذراعا انتقامية خطيرة، حيث ظهرت هذه الشبكات السرية ردا على اي محاولات حكومية لهدم بؤر غير مرخصة، واظهرت المتابعات ان هؤلاء المتطرفين يتخذون من مدارس دينية في مستوطنات معينة معاقل لهم، واوضحت انهم ينفذون هجمات عنيفة تشمل حرق المنازل والمركبات وخط شعارات عنصرية تهدف إلى بث الرعب في نفوس الفلسطينيين.
وتابعت التقارير رصدها لظاهرة فرق الحراسة التي انتشرت بكثافة، حيث كشفت ان تسليح المستوطنين وتزويدهم بالزي العسكري تحت مبررات امنية ادى إلى تداخل خطير بين الادوار المدنية والعسكرية، واضافت ان هؤلاء المسلحين يشاركون في اعتداءات جسدية واطلاق نار تحت غطاء حماية المستوطنات، واكدت منظمات حقوقية ان السلطات الاسرائيلية تتقاعس في محاسبة هؤلاء المعتدين ما يعزز سياسة الافلات من العقاب.
واوضحت البيانات الاحصائية ان عام 2026 شهد طفرة في اقامة البؤر الاستيطانية الجديدة، حيث كشفت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان عن مخططات هيكلية واسعة للسيطرة على آلاف الدونمات، واضافت ان نسبة اغلاق ملفات الشكاوى ضد المستوطنين وصلت إلى مستويات قياسية، مبينة ان القضاء الاسرائيلي نادرا ما يدين المعتدين، مما يغذي دائرة العنف ويجعل من الاعتداءات جزءا من استراتيجية ممنهجة لتهجير التجمعات الفلسطينية بالكامل.







