تحركات عسكرية اسرائيلية لفرض شروط جديدة على اتفاق غزة

كشفت تقارير سياسية وعسكرية عن توافق متزايد بين المؤسسة الامنية في اسرائيل ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن وضع قيود صارمة على اي اتفاق محتمل لانهاء الحرب في قطاع غزة، حيث يرفض كبار القادة العسكريين اي تقييد لحرية عمل الجيش في الميدان ويصرون على الاحتفاظ بالسيطرة الكاملة لضمان ازالة التهديدات الناشئة.
واضافت المصادر ان الجيش الاسرائيلي وضع ثلاثة خطوط حمراء امام مقترحات مجلس السلام، ابرزها رفض الانسحاب التدريجي قبل اتمام عملية نزع سلاح حركة حماس بالكامل، مع التأكيد على ضرورة الاشراف المباشر على مصير الاسلحة بدلا من تسليمها لحكومة تكنوقراط، وهو ما يعكس رغبة اسرائيلية في منع اي فراغ امني.
وبينت التحركات الاخيرة ان نتنياهو نجح في اقناع ممثلي مجلس السلام بتعديل مواقفهم، حيث تم حذف كلمة الانسحاب الكامل من البيانات الرسمية، مما يشير الى تراجع عن الالتزامات السابقة بانسحاب موازٍ لعمليات نزع السلاح، واكدت تقارير اعلامية ان اسرائيل اعترضت ايضا على مقترحات دولية لاشراك اطراف خارجية في لجان التحقق من نزع السلاح، مفضلة تدمير الترسانة العسكرية على تخزينها.
واوضح مسؤولون اسرائيليون ان الاستراتيجية الحالية تعتمد على الضغط العسكري المستمر، حيث ترفض تل ابيب وقف اطلاق النار او الانسحاب من الخطوط الحالية، مشيرين الى ان هذه المواقف تأتي في وقت يسعى فيه نتنياهو لتعزيز موقفه قبل الانتخابات القادمة، وسط ضغوط من حلفائه في الائتلاف الحكومي لرفض اي تنازلات قد تضعف السيطرة على القطاع.
واظهرت تقديرات استخباراتية عرضت امام الكنيست ان حماس تبدي مرونة تكتيكية ناتجة عن تراجع الرهانات على الدعم الايراني وتوسع العمليات العسكرية الاسرائيلية، ومع ذلك شدد القادة الامنيون على ان الحركة لا تزال تهدف للبقاء كقوة مهيمنة تدير المشهد من خلف الكواليس، وهو ما يدفع اسرائيل للتمسك بمطالبها الامنية الصارمة كشرط لا غنى عنه لاي تسوية سياسية قادمة.







