مباحثات روما تضع خارطة طريق جديدة لتنفيذ اتفاق الاطار بين لبنان واسرائيل

انطلقت في العاصمة الايطالية روما جولة جديدة من المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة بين وفدي لبنان واسرائيل، وسط مساع دولية مكثفة لترسيخ حالة الاستقرار في الجنوب اللبناني وتفعيل بنود اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في وقت سابق. وتستمر هذه الاجتماعات التقنية حتى يوم الخميس المقبل، حيث يركز الجانبان على وضع اليات عملية لتوسيع نطاق المناطق التجريبية التي شهدت انسحابات اسرائيلية وانتشارا للجيش اللبناني.
واكدت الخارجية الاميركية التزامها بدعم الحكومتين في هذه العملية، موضحة ان الهدف الجوهري يتمثل في تحقيق امن مستدام على جانبي الحدود، مع التشديد على ضرورة استعادة سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها الجنوبية، وضمان عدم وجود اي سلاح خارج اطار القوى العسكرية الشرعية.
واشار وزير الخارجية الايطالي في سياق متصل الى اهمية التحلي بروح بناءة خلال جولات التفاوض، داعيا الوفدين اللبناني والاسرائيلي الى تكثيف الجهود للوصول الى حلول مشتركة تضمن التنفيذ الكامل لاتفاق الاطار، الذي نص في جوهره على انسحابات تدريجية متبادلة وتثبيت الاستقرار الميداني.
وبين رئيس الحكومة اللبنانية خلال اجتماعاته الاخيرة ان بلاده تضع نصب اعينها تحقيق انسحابات اسرائيلية متتالية من الاراضي المحتلة، وصولا الى الانسحاب الكامل، بينما حذر السفير الاميركي في بيروت من مخاطر التسرع في تنفيذ الخطوات الميدانية، مشددا على ضرورة وضع الية عمل واضحة وتخصيص الوقت الكافي لضمان نجاح كل مرحلة من مراحل الانتشار العسكري.
وكشفت مصادر مطلعة ان التحدي الابرز الذي يواجه المفاوضين حاليا هو تحديد المناطق التجريبية الجديدة، وهو ما يعد اختبارا حقيقيا لمدى جدية الاطراف في المضي قدما نحو تسوية شاملة، في وقت لا يزال فيه حزب الله يعلن رفضه لهذه المفاوضات ومخرجاتها، متمسكا بموقفه الرافض لاي ترتيبات امنية تفرضها العملية السياسية الجارية.
واظهرت التطورات الميدانية الاخيرة تراجعا ملحوظا في وتيرة العمليات العسكرية منذ التوقيع على مذكرات التفاهم الدولية، الا ان استمرار اعمال الهدم في بعض المناطق الحدودية يثير قلق المراقبين، مما يجعل من نجاح مفاوضات روما ركيزة اساسية لاختبار مدى صمود التهدئة القائمة وتجنب العودة الى سيناريوهات التصعيد السابقة.







