مستقبل الموانئ في الصومال: استراتيجية طموحة لتعزيز السيادة البحرية وجذب الاستثمار الدولي

انطلقت في العاصمة الصومالية مقديشو فعاليات المؤتمر الاول حول البحار الصومالية بمشاركة واسعة من المسؤولين والدبلوماسيين والخبراء الدوليين وذلك بهدف وضع خارطة طريق متكاملة لمستقبل الموانئ الوطنية وتعزيز الاقتصاد الازرق في البلاد.
واكد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال كلمته الافتتاحية على الاهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها السواحل الصومالية التي تعد الاطول في القارة الافريقية مشيرا الى ضرورة استثمار هذه المقومات الطبيعية لخدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية المستدامة.
واضاف الرئيس ان الحكومة ترحب بكافة الشراكات الدولية الفاعلة في قطاع الموانئ مشيدا في الوقت ذاته بالدور التركي المحوري في هذا المجال وموجها دعوة مفتوحة للدول الاوروبية والولايات المتحدة للمساهمة بضخ استثمارات مماثلة تدعم البنية التحتية البحرية للصومال.
وبينت وزارة الموانئ والنقل البحري ان المؤتمر يركز على محاور حيوية تشمل حوكمة القطاع البحري وتطوير الامن الملاحي وجذب الاستثمارات الاجنبية مع التركيز على التحول الرقمي بما يضمن مواكبة المعايير الدولية في ادارة الموانئ الاستراتيجية مثل ميناء مقديشو وميناء بوصاصو وميناء كيسمايو.
واوضح خبراء في الشؤون الافريقية ان هذا التحرك الصومالي يحمل ابعادا سياسية وسيادية عميقة حيث تهدف مقديشو من خلال هذا التجمع الوطني الى تثبيت سلطتها الكاملة على مياهها الاقليمية وتأكيد دور الحكومة الفيدرالية كجهة وحيدة مخولة بادارة الموارد البحرية في ظل التنافس المتزايد على ممرات الملاحة الدولية.
واشار المراقبون الى ان المؤتمر يمثل رسالة قوية للمحيط الاقليمي بان الصومال بصدد استعادة دوره الريادي في منطقة القرن الافريقي وحماية مصالحه الاستراتيجية خاصة مع تصاعد التوترات في البحر الاحمر وخليج عدن والحاجة الملحة لتأمين الممرات البحرية ضد التهديدات المختلفة.
وكشفت الجلسات النقاشية عن سعي الحكومة الصومالية لتعزيز شرعيتها الدولية عبر استعراض رؤيتها البحرية امام الشركاء الدوليين مما يفتح الباب امام فرص جديدة للتعاون الفني والمالي الذي يساهم في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتجاوز مرحلة الاضطرابات التي شهدتها البلاد سابقا.







