قافلة فلسطين نحو العالم مسار بري جديد لكسر الحصار وفتح ممر انساني دائم

تنطلق قافلة فلسطين في رحلة برية واسعة من قلب اوروبا متجهة نحو الحدود الفلسطينية بهدف يتجاوز مجرد ايصال المساعدات الغذائية والطبية العاجلة. وكشف داوود داشكيران عضو مجلس ادارة القافلة ان الهدف الجوهري من هذا التحرك هو العمل على فتح ممر انساني دائم ومستمر يضمن تدفق المعونات الى جميع الاراضي الفلسطينية دون استثناء ودون عوائق.
واضاف داشكيران في حديثه ان القافلة لا تقتصر في رؤيتها على قطاع غزة وحده بل تشمل كامل الارض الفلسطينية وما يعانيه الشعب من تصعيد ميداني وسياسي مستمر. واشار الى ان اختيار اسم قافلة فلسطين جاء ليعكس شمولية القضية والالتزام بالدفاع عن الحقوق والكرامة في ظل الظروف الراهنة التي تشهد توسعا في بؤر الاستهداف الاسرائيلي.
وتابع مبينا ان هذه المبادرة ولدت من رحم تجارب سابقة مثل اسطول الصمود العالمي الذي واجه اعتراضات بحرية قاسية. واكد ان القافلة الجديدة تسعى لتجاوز قيود البحر عبر مسار بري يمتد من البوسنة والهرسك مرورا بدول البلقان وتركيا وصولا الى وجهتها النهائية في رحلة تستغرق عشرين يوما بمشاركة نحو الف متطوع من جنسيات متعددة.
واوضح ان القافلة تضم حاليا اثنتي عشرة حافلة وعشرات المركبات مع توقعات بزيادة الاعداد خلال المحطات القادمة. وشدد على ان اللجنة المنظمة تتبع كافة الاجراءات القانونية والتنسيقية مع الدول التي تمر بها القافلة لضمان سلامة المشاركين ونجاح المهمة الانسانية في ايصال رسالة تضامن عالمي.
واكد داشكيران ان المطالب التي ترفعها القافلة تتلخص في انهاء احتلال الضفة الغربية ووقف سياسات الضم والهجمات المستمرة. وبين ان القافلة تطالب بسحب تشريعات عقوبة الاعدام التي تستهدف الفلسطينيين والزام سلطات الاحتلال بتنفيذ قرارات الامم المتحدة لمنع التهجير القسري للسكان.
واضاف موضحا ان اختيار المسار البري يهدف الى تعزيز الوعي الشعبي بالقضية عبر المدن التي تمر بها القافلة. وذكر ان هذا الطريق يعد تجربة فريدة تمنح مساحة اكبر للتفاعل مع الشعوب وايصال صوت الفلسطينيين للعالم كاختبار حقيقي للضمير الانساني والعدالة الدولية.







