ازمة الغاز المنزلي تخنق شوارع عدن وتعرقل حركة النقل العام

تعيش مدينة عدن منذ مطلع الاسبوع الحالي حالة من الارباك الشديد في تفاصيل الحياة اليومية نتيجة تفاقم ازمة نقص امدادات الغاز المنزلي ووقود المركبات بشكل غير مسبوق. واصطفت طوابير طويلة من السيارات امام محطات التعبئة المغلقة في معظم الشوارع الرئيسية، بينما انتظر مئات المواطنين لساعات طويلة امام مراكز التوزيع على امل الحصول على اسطوانة غاز واحدة، مما تسبب في شلل شبه تام لحركة النقل الداخلي التي تعتمد بشكل كلي على هذه المادة لتشغيل الحافلات وسيارات الاجرة.
واوضح سكان محليون ان الاعتماد الكبير على الغاز كوقود بديل ومنخفض التكلفة جعل من توقفه المفاجئ كارثة حقيقية ضاعفت من معاناتهم اليومية وزادت من تكاليف التنقل، حيث اكد عدد من الموظفين والطلاب انهم وجدوا صعوبة بالغة في الوصول الى وجهاتهم بسبب تراجع عدد المركبات العاملة في الشوارع، مشيرين الى ان استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف العديد من الخدمات الاساسية في المدينة.
واضاف اصحاب المطاعم والمحال التجارية ان الازمة لم تقتصر على النقل فحسب، بل امتدت لتشمل الانشطة الخدمية والغذائية، حيث بات الحصول على الغاز امرا في غاية الصعوبة، محذرين من ان استمرار نقص الامدادات سيؤدي حتما الى اغلاق ابوابهم وتسريح العمالة، فيما اتهم بعض المتضررين عددا من محطات التعبئة باستغلال الظروف الراهنة عبر تخزين الكميات المحدودة وبيعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
وبينت الشركة اليمنية للغاز في توضيح لها ان سبب التراجع المؤقت في الامدادات يعود الى بعض المعوقات الفنية واعمال الصيانة الدورية في منشآت الانتاج بمحافظة مارب، مؤكدة ان الاشكالات القبلية التي تسببت في احتجاز قاطرات النقل قد انتهت تماما، وان حركة القاطرات استؤنفت باتجاه كافة المحافظات بشكل طبيعي، متوقعة عودة الاستقرار التمويني خلال الساعات القادمة.
واكدت السلطات المحلية في مديريات محافظة لحج وعدن انها بدأت حملات رقابية صارمة على محطات بيع الغاز، حيث تم ضبط عدد من المحطات غير المرخصة واخرى ثبت تورطها في التلاعب بالاسعار او احتكار المادة، مع التشديد على اتخاذ اجراءات قانونية رادعة بحق المخالفين لضمان وصول الغاز الى المستحقين بالسعر الرسمي وتخفيف الضغط عن المواطنين.







