هل تلوح في الأفق نوايا أميركية للعملية البرية في إيران

في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، تزايدت التساؤلات حول إمكانية تنفيذ عمليات برية داخل الأراضي الإيرانية. وقد أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يستبعد هذا الخيار. ومع ذلك، اعتبر خبراء عسكريون ومسؤولون أميركيون سابقون أن تنفيذ غزو واسع النطاق يبقى أمرا مستبعدا، رغم أن العمليات المحدودة مثل غارات القوات الخاصة تظل ضمن الخيارات المتاحة.
وأوضح ترمب أن الوضع الحالي، الذي يتركز بشكل كبير حول السيطرة على مضيق هرمز، قد يتطلب خيارات عسكرية جديدة. وأفادت تقارير أن الولايات المتحدة أرسلت المزيد من القوات إلى المنطقة، بما في ذلك عناصر من القوات الخاصة وأطقم طبية، مما يوسع من الخيارات العسكرية أمام الإدارة الأميركية.
وفي جلسة استماع بالكونغرس، طرح مشرعون كبار سؤالًا حول ما إذا كانت هناك نية لدراسة عملية برية. ولم يؤكد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن القتال البري سيكون الخطوة التالية، لكنه أقر بأن "القوة الجوية لها حدود"، مشيرًا إلى أن الجيش الأميركي يعمل دائمًا على تطوير خيارات متعددة.
وأشار مسؤولون عسكريون سابقون إلى أن أي غزو واسع يتطلب أكثر من 100 ألف جندي، وهو عدد يفوق بكثير القوات الأميركية المنتشرة حاليًا في المنطقة. كما أشاروا إلى أن العمليات المحتملة قد تقتصر على غارات محدودة أو السيطرة على جزر استراتيجية.
وأكد الجنرال المتقاعد جوزيف فوتيل أن احتمال إرسال قوات برية إلى إيران يبدو بعيداً، مشددًا على أن البيت الأبيض لا يبدو أنه يدرس خيارات تهدف إلى استهداف المواقع النووية الإيرانية. وأوضح أن السيناريو الأكثر ترجيحًا هو تنفيذ غارات محدودة تستهدف مواقع رئيسية تعتمد عليها إيران، خاصة في المناطق الساحلية.
وفيما يتعلق بالوضع العسكري، أشار فوتيل إلى أن أي عملية للسيطرة على أراضٍ إيرانية تتطلب عددًا كبيرًا من الجنود، خاصة في ظل التحديات اللوجستية التي تواجهها الولايات المتحدة بسبب الجغرافيا المعقدة لإيران.
ووسط هذه التطورات، أثارت فكرة إرسال قوات إلى إيران قلقًا واسعًا بين أعضاء الكونغرس، بمن فيهم المؤيدون والمعارضون للإدارة الأميركية. وأوضح النائب الديمقراطي تيد ليو أن المشكلة ليست في قدرة الجيش الأميركي على السيطرة على الأراضي، بل في التحديات التي ستواجهها الولايات المتحدة بعد ذلك.
وأعرب ليو عن قلقه من أن أي قرار بإرسال قوات برية يحمل مخاطر سياسية كبيرة على ترمب والحزب الجمهوري، خاصة مع تراجع شعبية الحرب بين الناخبين الأميركيين وارتفاع أسعار الوقود. لكنه أضاف أن سلوك ترمب السابق قد يجعله لا يستبعد هذا الخيار، مشيرًا إلى موافقته السابقة على إرسال قوات إلى فنزويلا.







