مسيرة استيطانية نحو غزة وسط تصاعد التوترات العسكرية

استشهد فلسطينيان وأصيب آخرون فجر اليوم جراء قصف مدفعي وجوي إسرائيلي استهدف مناطق مختلفة في غزة. وأكدت مصادر طبية وصول جثماني الشهيدين إلى مستشفى الشفاء بعد استهداف تجمع للمدنيين في حي الزيتون.
وأضافت المصادر أن الضربات الجوية التي نفذتها مروحيات إسرائيلية أدت إلى إصابة عدد من الفلسطينيين، بينهم نساء وأطفال، في غارة استهدفت شقة سكنية في مدينة غزة. كما أفادت فرق الإسعاف بإصابة فلسطينية برصاص قوات الاحتلال في مخيم النصيرات.
وشددت المصادر على أن قصف الجيش الإسرائيلي أسفر عن إصابة فلسطيني في خان يونس حيث استهدف القصف منطقة مجمع حمد السكني. كما استهدفت الزوارق الحربية الإسرائيلية ساحل المدينة بالقذائف، في الوقت الذي تعرضت فيه المناطق الشرقية لمخيم جباليا لقصف مدفعي.
وتواصل قوات الاحتلال خرق اتفاق وقف إطلاق النار عبر القصف الجوي والمدفعي، مما يزيد من معاناة النازحين ويؤثر سلبًا على حركة البضائع والمساعدات. وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية أن عدد الشهداء منذ بدء وقف إطلاق النار في العاشر من أكتوبر إلى الآن بلغ 1156 شهيدًا، بالإضافة إلى 3703 مصابين.
على صعيد آخر، يعتزم مستوطنون إسرائيليون تنظيم مسيرة باتجاه الحدود مع قطاع غزة للمطالبة بإعادة إقامة مستوطنات. وأوضحت صحيفة يديعوت أحرونوت أن هذه المسيرة التي تنظمها حركة نحالا الاستيطانية ستنطلق من مفترق ياد مردخاي إلى كيرم شالوم.
وأشارت الصحيفة إلى أن المشاركين في المسيرة يحملون شعارات تدعو إلى العودة إلى المستوطنات في غزة بعد 21 عامًا من الانسحاب. وستشهد المسيرة مشاركة وزراء وأعضاء من الكنيست، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.
وفي تصريح لها، أكدت دانييالا فايس، رئيسة حركة نحالا، أن المسيرة تمثل بداية لسلسلة من الأنشطة التي تهدف إلى تعزيز الاستيطان في غزة. وفي هذا السياق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن فرض منطقة عسكرية مغلقة في أجزاء من النقب الغربي المحاذية لقطاع غزة، مشيرًا إلى أن القرار يستثني السكان والعاملين في المنطقة.
ويبدو أن تصاعد التوترات العسكرية في غزة يتعارض مع أي خطط تهدف إلى إنهاء الصراع، حيث تتجه الأحداث نحو مزيد من التعقيد مع استمرار الاستهدافات والاعتداءات.







