هجوم مستوطنين على قرية التوانة يثير قلق السكان ويعكس تصاعد الاعتداءات

هاجم عشرات المستوطنين في وقت مبكر اليوم قرية التوانة الواقعة جنوب مدينة الخليل بالضفة الغربية، حيث قاموا بإحراق أجزاء من مسجد التقوى واعتدوا على منازل السكان. وتسبب الهجوم في أضرار مادية واسعة، حيث تم استهداف المسجد وعدد من المنازل والمركبات ومنشأة لإنتاج الألبان.
وأكد مراسل الجزيرة مباشر من موقع الحادث أن المستوطنين أشعلوا النيران في مدخل المسجد بعد أن حاولوا اقتحامه. إلا أن سكان القرية تمكنوا من إخماد الحريق ومنع انتشاره. كما أظهرت آثار الاعتداء احتراق الباب الرئيسي للمسجد وتحطم نوافذه، بالإضافة إلى كتابة شعارات عنصرية على جدرانه.
وقال أحد سكان القرية، محمد الهريني، إن ما بين 30 و50 مستوطنا اقتحموا القرية من جهة بؤرة "حفات ماعون" الاستيطانية بعد منتصف الليل وبدأوا بمهاجمة المسجد. وقاموا بتكسير النوافذ وإلقاء مواد سريعة الاشتعال والحجارة، قبل أن ينتقلوا إلى منازل الأهالي في محاولة لإحراقها.
وأضاف الهريني أن السكان تمكنوا من الوصول إلى المسجد وإخماد الحريق، كما تصدوا لمحاولات إحراق المنازل ومصنع للألبان. وأشار إلى أن المستوطنين حاولوا كسر أبواب المسجد لإلقاء المواد الحارقة داخله، وعندما فشلوا، لجأوا لتحطيم النوافذ.
وذكر الهريني أن المهاجمين انتقلوا بعد ذلك إلى منزل عائلته، حيث حاولوا اقتحامه بإلقاء مواد حارقة بعد تكسير الأبواب والنوافذ، في وقت كان جميع أفراد الأسرة نائمين. وأكد أن أحد الأطفال نجا من الإصابة بعدما استيقظ أثناء محاولة مستوطنين سكب مواد حارقة عبر نافذة غرفته.
كما شدد الهريني على أن المستوطنين كتبوا عبارات باللغة العبرية على المسجد والمنازل، معتبرا أن الهدف من تلك الاعتداءات هو ترهيب السكان والضغط عليهم لمغادرة أراضيهم.
واستهدف المهاجمون أيضا مصنعا للألبان يخدم نساء تجمعات مسافر يطا وسكان القرية، حيث قاموا بتحطيم بابه وإلقاء مواد حارقة داخله، مما أدى إلى إتلاف معدات ومنتجات ألبان كانت قد أُعدت حديثا. وأوضح مراسل الجزيرة مباشر أن الهجوم لم يقتصر على المسجد، بل شمل عددا من المنازل المجاورة التي تعرضت لمحاولات إحراق وكتابة شعارات عنصرية.
وأشار إلى أن قرية التوانة تتعرض بصورة متكررة لاعتداءات المستوطنين، وأن عددا كبيرا من منازلها يواجه خطر الهدم من قبل سلطات الاحتلال بحجة البناء دون ترخيص. ومنذ بداية الحرب على غزة، شهدت الضفة الغربية تصاعدا في الاعتداءات من قبل المستوطنين والجيش الإسرائيلي.







