آلام الفقد تحت وطأة الحواجز العسكرية

رام الله - فقدت الشابة الفلسطينية سجود وائل فقهاء حياتها نتيجة إغلاق حاجز عسكري إسرائيلي على مدخل بلدتها سنجل، حيث كانت تعاني من حالة صحية حرجة. انتظرت عائلتها أكثر من نصف ساعة لفتح البوابة الحديدية، لكن لم يكن هناك استجابة، ما أدى إلى وفاتها قبل وصولها المستشفى.
أفادت مصادر محلية أن سجود، البالغة من العمر 29 عامًا، وهي أم لطفلين، أصيبت بنوبة قلبية حادة، وسارع ذووها لنقلها إلى المستشفى. إلا أن الحواجز العسكرية التي وضعها الاحتلال حالت دون وصولها في الوقت المناسب، مما أدى إلى تفاقم حالتها الصحية.
وأشار رئيس بلدية سنجل، معتز طوافشة، إلى أن العائلة تواصلت مع الجهات المختصة في محاولة لإنقاذها، لكن تأخر الاستجابة لأكثر من 30 دقيقة أسفر عن مأساة فقدانها. وتم تشييع جثمانها في قرية المغيّر بحضور حشد كبير من الأهالي.
وأوضح رئيس البلدية أن القرية تعاني من حصار مستمر منذ خمسة أيام، مما يزيد من صعوبة نقل المرضى، خاصةً أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة. وعبر طوافشة عن استيائه من تكرار هذه الحوادث، مشيرًا إلى أنه سبق أن فقد مواطن آخر في حادث مشابه بالقرب من حاجز عسكري.
وأفاد طوافشة أن الاحتلال يستمر في اقتحام القرية، حيث يسمح للمستوطنين بالتنقل بحرية داخل أراضيها. وأكد أن الاحتلال لم يكتفِ بإغلاق مداخل البلدة الرئيسية، بل أضاف أيضًا المزيد من الحواجز الترابية، مما يعيق حركة المواطنين ويجبرهم على سلوك طرق وعرة.
وتعتبر بلدة سنجل التي تقع بين مدينتي رام الله ونابلس، واحدة من المناطق المستهدفة بالتوسع الاستيطاني، حيث تحيط بها أربع مستوطنات وست بؤر استيطانية، مما يفاقم من معاناتها. وأشار إلى أن سلطات الاحتلال قامت مؤخرًا بتجريف أراضٍ من البلدة وبناء سياج حديدي حولها، مما حولها إلى سجن كبير.
ومنذ بداية العمليات العسكرية في قطاع غزة، سقط خمسة شهداء في بلدة سنجل، بينهم طفلان لا يزال الاحتلال يحتجز جثمانيهما. وتظهر إحصائيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن الاحتلال قام بنصب أكثر من 916 حاجزًا وبوابة عسكرية في مختلف مناطق الضفة الغربية، مما يزيد من صعوبة الحياة اليومية للمواطنين.







