ارتفاع أسعار الشحن الفوري للنفط في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

قالت مصادر في قطاع النفط اليوم إن أسعار الشحن الفوري للنفط في الشرق الأوسط شهدت ارتفاعا ملحوظا، لتتجاوز مستويات العقود الآجلة للأشهر القادمة. وأوضحت أن تصاعد الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران أثار مخاوف بشأن تأثير ذلك على صادرات النفط والشحن عبر مضيق هرمز، مما دفع المشترين الآسيويين للبحث عن مصادر إمداد بديلة.
وأضافت المصادر أن أحدث موجة من الهجمات تأتي في إطار الحرب المستمرة منذ خمسة أشهر، حيث أقدمت الولايات المتحدة على تنفيذ ضربة ضد إيران عقب هجوم على سفينة الأسبوع الماضي. وشددت على أن الأيام القليلة الماضية شهدت هجمات جديدة من الولايات المتحدة، بينما ردت طهران بهجمات على دول الخليج وسفن في مضيق هرمز بالقرب من سلطنة عمان.
وأشارت إلى أن إيران استهدفت ناقلتي نفط إماراتيتين ضمن أسطول شركة بترول أبوظبي الوطنية، مما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربعة إصابات بليغة. وقد تعرضت الناقلتان لاستهداف بصاروخي كروز إيرانيين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز.
وبينت مصادر في قطاعي التجارة والشحن أنه من المرجح أن تثني الهجمات الأخيرة شركات الشحن عن دخول الخليج لتحميل النفط، حيث تراقب الشركات التي استأجرت سفنا الوضع عن كثب. وأكدت أن هذا التطور أثار مخاوف بين شركات التكرير بشأن احتمالية عدم تسليم شحناتها في الأسابيع المقبلة.
وكشف المتعاملون أن فروق الأسعار الشهرية للشحنات الفورية من خام دبي القياسي في الشرق الأوسط تحولت إلى حالة التراجع السعري الآجل، إذ أصبحت الأسعار الفورية أعلى بما يقارب دولارا للبرميل مقارنة بأسعار العقود الآجلة للتسليم في الأشهر المقبلة. ويأتي ذلك بعد فترة من الارتفاع السعري الآجل.
وذكرت المصادر أن إمدادات الخام العالمية تحسنت خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بعد عبور عدد من الناقلات عبر المضيق في ظل اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران. ومع ذلك، أظهرت بيانات تتبع السفن أن خمس سفن فقط عبرت المضيق يوم الاثنين، معظمها استخدمت المسار الإيراني، بينما لم تدخل أي ناقلات نفط أو غاز طبيعي مسال.
وقالت مصادر تجارية إن المصافي الآسيوية قد تضطر إلى اللجوء إلى إمدادات من غرب أفريقيا وأمريكا اللاتينية لتعويض نقص خام الشرق الأوسط. كما زادت الطلبات من المشترين الهنود على النفط الروسي. وأفاد مصدر في قطاع التكرير الهندي بأن المصافي تمتلك مخزونات كافية حاليا، لكن الإمدادات قد تتقلص بحلول سبتمبر إذا استمر التعطل.
وأخيرا، تعززت أسعار الشحن الفوري وهوامش المصافي للمنتجات المكررة في آسيا جراء التصعيد الأخير.







