تصعيد عسكري: هجوم صاروخي يستهدف معاقل كومله في كردستان

قتل تسعة أشخاص على الأقل وأصيب آخرون في هجوم صاروخي يُعتقد بأن إيران نفذته ضد جماعة كردية إيرانية في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق. وأفاد مسؤول في جماعة كادحي كردستان إيران المعروفة باسم "كومله" بأن الهجوم وقع صباح الجمعة واستهدف مواقع للجماعة في منطقة زركويزلة.
واوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته لأسباب أمنية، أن الهجوم تم باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة، مشيراً إلى أن الجماعة تعتقد أن إيران وراء هذا الهجوم. ولم تعلن طهران مسؤوليتها عن الهجوم على الفور.
وبينما سبق لإيران تنفيذ ضربات مماثلة ضد جماعات كردية إيرانية معارضة، أوضح عبد الله آذربار، عضو المكتب السياسي للجماعة، أن الهجوم وقع نحو الساعة السادسة صباحاً، مشدداً على أن الهجوم أسفر عن مقتل تسعة من عناصر البيشمركة التابعة للجماعة وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة.
وذكر آذربار أن ثلاثة صواريخ أصابت المقر الذي سقط فيه الضحايا، وأفاد مصدر أمني بأن مقراً تابعاً للحزب تعرض لهجوم صاروخي في ناحية سورداش. وقد بدأت التحقيقات لتحديد ملابسات الحادث.
وأكّد جهاز أمن إقليم كردستان أن ثلاث مناطق في محافظة السليمانية تعرضت لهجوم بسبعة صواريخ، حيث سقط أربعة صواريخ في قرية زركويزلة وصاروخ واحد في قرية قسردي، بينما سقط صاروخان قرب تل كوباني في منطقة قرداغ. وتواصل الفرق تقييم الأضرار الناجمة عن هذه الهجمات.
في السياق ذاته، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان أن قوات التحالف اعترضت ودمرت ثماني طائرات مسيرة مفخخة في أجواء أربيل، دون تسجيل خسائر بشرية. وأفاد سكان في محافظتي السليمانية وحلبجة بسماع دوي انفجارات قوية خلال ساعات الصباح الأولى.
وقد أدانت رئاسة إقليم كردستان الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي استهدفت محافظتي السليمانية وأربيل، ووصفتها بأنها تطور خطير وانتهاك صارخ لسيادة العراق. كما حذرت الرئاسة من أن استمرار هذه الهجمات قد يهدد استقرار العراق ويقوض الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن والسلام في المنطقة.
يُذكر أن حزب كادحي كردستان الإيراني، المعروف باسم "كومله"، يعد من أقدم الأحزاب الإيرانية المعارضة، حيث أسس في أواخر ستينات القرن الماضي كحركة يسارية كردية في إيران. وقد انتقل جزء كبير من نشاطه إلى إقليم كردستان العراق بعد سنوات من القتال داخل إيران.
ويُعتبر الحزب هدفاً متكرراً للهجمات الإيرانية، ويجمع بين المعارضة السياسية لطهران والدفاع عن حقوق الأكراد في إيران. وقد أعادت احتجاجات "المرأة، الحياة، الحرية" عام 2022 تسليط الضوء على دور هذه الجماعات الكردية، رغم أنها حافظت على وجودها خارج الحدود الإيرانية.
في السنوات الأخيرة، تعرضت قواعد حزب كادحي كردستان الإيراني لموجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة خلال التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة، مما أدى إلى مخاوف بشأن استقرار المنطقة وأمنها.







