استئناف تزويد الحسكة بمياه الشرب بعد انقطاع طويل

عاد تدفق مياه الشرب إلى محافظة الحسكة بعد انقطاع دام لسنوات، حيث أكدت مصادر محلية أن المياه من محطة علوك بدأت بالوصول إلى المنازل. وأوضح الأهالي أن هذا الانتعاش جاء بعد معاناة طويلة من العطش، مشددين على أهمية هذه الخطوة في تحسين ظروف حياتهم اليومية.
بينما وصلت المياه إلى مدينة تل تمر وأطراف مدينة الحسكة يوم السبت، كانت الفرق الفنية تتابع أعمال الصيانة والتأهيل. وأكدت المصادر أن هذه الأعمال تمهيداً للتشغيل الكامل للمحطة واستئناف تزويد المنطقة بالمياه بشكل منتظم.
وتابعت مؤسسة المياه أعمال المراقبة لعملية وصول المياه وضغط الشبكة، موضحة أن الاختبارات الفنية جارية لضمان سلامة خطوط النقل. ومن المتوقع أن يساهم هذا الإجراء في تحسين خدمات المياه للأحياء والبلدات التي تعاني من نقص المياه.
وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت عن بدء مرحلة الضخ التجريبي بعد إنجاز 90 في المائة من أعمال الصيانة التي استغرقت 9 أشهر، حيث تم التعاون بين المؤسسة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأشارت الوزارة إلى أن الأعمال ستستكمل بالتعاون مع منظمة اليونيسف لضمان وصول المحطة إلى طاقتها الكاملة.
كما أكدت الوزارة أن الضخ التجريبي يأتي ضمن خطة لإعادة المحطة إلى الخدمة بشكل كامل. وأوضحت أن هذه الخطوة ستساعد في توفير مياه شرب آمنة ونظيفة للمواطنين بعد توقف المحطة لفترة طويلة.
تجدر الإشارة إلى أن محطة مياه علوك تعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب لأكثر من مليون نسمة في مدينة الحسكة وتل تمر. ومن المتوقع أن تستمر مرحلة الضخ التجريبي خلال الأيام المقبلة، بينما ينتظر الأهالي بدء التشغيل الكامل بعد الانتهاء من الاختبارات الفنية.
تقع محطة مياه علوك في ريف مدينة رأس العين الشرقي، بالقرب من الحدود مع تركيا. وقد شهدت المحطة توقفاً طويلاً بسبب النزاعات العسكرية والتعديات على خطوط المياه، مما أدى إلى تفاقم أزمة المياه في المنطقة.
وكانت وزارة الخارجية السورية قد وجهت رسائل إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن، متهمة القوات التركية بقطع المياه عن السكان. بينما نفت تركيا تلك الاتهامات، مؤكدة أن الوضع ناتج عن تعطل التغذية الكهربائية في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.
تحتوي محطة علوك على 34 بئراً ارتوازية وتضخ المياه لمسافة تصل إلى 67 كيلومتراً. وقد أسفرت أزمة نقص المياه عن معاناة إنسانية لأهالي الحسكة، حيث زادت تكاليف الحصول على المياه من الصهاريج في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
سجلت مديرية الصحة في الحسكة زيادة ملحوظة في حالات الإسهال بين المواطنين، مما يعكس المخاطر الصحية الناتجة عن نقص المياه. ويترقب الأهالي انتهاء مرحلة الضخ التجريبي لتعود المياه إلى منازلهم بشكل آمن.
علاوة على ذلك، تعهدت وزارة الطاقة بتفعيل الضابطة المائية لمواجهة التعديات على خطوط المياه. وتأمل السلطات المحلية في تأمين التغذية الكهربائية اللازمة لتشغيل المحطة وضمان استمرارية تدفق المياه.







