تراجع تدفقات نهر النيل يثير قلقاً في مصر ويعيد المخاوف من سد النهضة

تزايدت المخاوف في مصر بشأن انحسار مياه نهر النيل في السودان، حيث أعرب مسؤولون عن قلقهم من تأثير ذلك على كميات المياه الواصلة إلى القاهرة. وأكدت التقارير أن هذا الانحسار يأتي في ظل استمرار أزمة سد النهضة الإثيوبي، الذي يسيطر على تدفقات النهر.
وأشار وزير مصري سابق إلى أن الموقف الحالي يعكس ضرورة التعاون بين مصر والسودان وإثيوبيا، حيث يتطلب الأمر تنسيقاً محكماً لتفادي أي تراجع في كميات المياه. وأوضح أن مصر لديها استراتيجيات لمواجهة هذا السيناريو، مع التأكيد على أهمية التعاون بين الدول الثلاث لتحقيق مصلحة الجميع.
في السياق ذاته، بدأت موسم الأمطار في الهضبة الإثيوبية، والذي يتوقع أن يكون له تأثير كبير على تدفقات النيل. ويشير الخبراء إلى أن الأمطار ستصل إلى ذروتها في الأشهر المقبلة، مما قد يؤثر على مستويات المياه في النهر.
وذكرت وزارة الري السودانية أن الانخفاض الحالي في وارد مياه النيل الأزرق هو نتيجة مباشرة لتقليص تصريف سد النهضة. وأكدت أن هذه الظاهرة ليست جديدة، ولكنها تعكس تأثير السد على هيدرولوجيا النهر بصفة عامة.
وقد أثارت صور تظهر انخفاض منسوب المياه في بعض مناطق السودان جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر بعض المستخدمين أن هذه الصور تعكس أزمة تاريخية لم يسبق لها مثيل. وعبر العديد من الأفراد عن قلقهم من استمرار هذا الوضع وتأثيره على الموارد المائية في مصر.
وفي حديثه عن الوضع الراهن، حذر وزير الري المصري الأسبق من تدهور الوضع المائي في ظل تراجع التدفقات، مشيراً إلى ضرورة التعاون بين الدول المعنية لتفادي أي أضرار تتعلق بالمياه. ودعا إلى ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة لتجنب تفاقم الأزمة.
كما أعرب خبراء آخرون عن قلقهم من الانخفاض المحتمل في كميات الأمطار، مما قد يؤدي إلى تراجع تدفقات النيل الأزرق. وتوقعات قد تشير إلى انخفاض الإيرادات السنوية لنهر النيل إلى مستويات أقل من المتوسط المعتاد.
وفي ضوء ذلك، أكد وزير الري الأسبق أن مصر تستعد لمواجهة هذه التحديات، مشيراً إلى أن بحيرة ناصر تعتبر بمثابة مخزون استراتيجي للمياه. وأضاف أن إدارة المياه في مصر تعتمد بشكل كبير على هذا المخزون في أوقات انخفاض المياه.
وتعكس هذه التطورات الحاجة الملحة لوضع إطار قانوني ينظم تشغيل سد النهضة وتبادل المعلومات بين الدول الثلاث. وبهذا الصدد، أعيد التأكيد على أهمية التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم يضمن حقوق جميع الأطراف.
وفي ختام حديثه، شدد الخبراء على أن استمرار هذه الظواهر الطبيعية والتغيرات في تدفقات النهر ستؤثر بشكل كبير على العلاقات بين مصر وإثيوبيا، مما يتطلب إعادة النظر في استراتيجيات التعاون بين الدول المعنية.







