تحديات قانونية تواجه عمدة نيويورك في تنفيذ وعد اعتقال نتنياهو

أعلن عمدة نيويورك زهران ممداني في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز عن استمرار النقاش حول تعهده الانتخابي باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال زيارته للمدينة خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل. وأوضح ممداني أن المداولات مع الدائرة القانونية تهدف إلى تحديد الإطار القانوني الذي يمكن من خلاله تنفيذ هذا التعهد.
وشدد ممداني على أن التزاماته الانتخابية تتطلب منه الامتثال لمذكرة التوقيف الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية، ولكنه أشار إلى أن العمل ضمن القوانين السارية في نيويورك هو ما يحكم خطواته. وأكد أن أي إجراء يتخذ في هذا السياق يجب أن يكون ضمن ما يسمح به القانون.
غير أن إمكانية تنفيذ مذكرة الاعتقال تتعثر بسبب الصعوبات القانونية، حيث أن الولايات المتحدة ليست طرفا في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. وأشار ممداني إلى أن موقفه لا يزال ثابتا، حيث يعتبر أن مكان نتنياهو يجب أن يكون في لاهاي، واصفا إياه بمجرم حرب بسبب الجرائم التي ارتكبها في فلسطين.
وفي حديثه عن الحرب على غزة، انتقد ممداني السياسة الأمريكية، معتبرا أن تعامل واشنطن مع الأحداث يمثل إفلاسا سياسيا أثر سلبا على ثقة المواطنين في السياسيين. وأوضح أن هناك تفاوتا بين ما يقوله بعض المسؤولين الأمريكيين علنا وما يعتقدونه في السر، مشيرا إلى أن العديد منهم يعترفون بأن ما يحدث في غزة يعد إبادة جماعية.
وفي سياق متصل، انتقد ممداني إنفاق مليارات الدولارات لدعم إسرائيل في وقت تعاني فيه شرائح من الأمريكيين من صعوبات اقتصادية. وبموجب مذكرة تفاهم موقعة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تقدم واشنطن 3.3 مليارات دولار سنويا لإسرائيل حتى عام 2028.
من جهة أخرى، أكدت مصادر مقربة من نتنياهو أنه لا يكترث بتهديدات ممداني، وأنه سيزور نيويورك كما هو مخطط له. وفي هجوم على ممداني، اتهم المندوب الدائم لإسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دانون العمدة بالفشل في إدارة المدينة، معتبرا أن تركيزه على هذه القضايا يأتي على حساب مهامه الرئيسية.
وتستمر الأحداث في غزة، حيث وثقت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل 1122 فلسطينيا وإصابة 3599 آخرين منذ بداية الحرب، مما يعكس التوتر المتزايد في المنطقة.







