نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر تعكس توازنات جديدة في البرلمان

أعلنت المحكمة الدستورية في الجزائر اليوم النتائج النهائية للانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو. وقد أظهرت النتائج إعادة تشكيل الخريطة السياسية للمجلس الشعبي الوطني. حيث حافظت جبهة التحرير الوطني على الصدارة بينما شهدت بعض الأحزاب الأخرى تغييرات في عدد المقاعد.
وأوضحت رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي أن النتائج النهائية كشفت عن تفاصيل جديدة. حيث حصلت جبهة التحرير الوطني على 91 مقعداً، فيما استقر التجمع الوطني الديمقراطي في المركز الثاني بـ74 مقعداً. وجاءت جبهة المستقبل في المرتبة الثالثة بـ56 مقعداً.
وأضافت أن التغييرات التي طرأت على عدد المقاعد كانت طفيفة ولم تؤثر على المراكز العامة للأحزاب. وشددت على أن كتلة المستقلين تراجعت إلى 33 مقعداً بينما سجل حزب صوت الشعب تقدماً طفيفاً ببلوغه 16 مقعداً.
وعلى صعيد الفئات الخاصة، أوضحت المعطيات أن المترشحين الشباب تحت سن 40 سنة حصلوا على 126 مقعداً، أي ما يمثل 30.96 في المائة من إجمالي الفائزين. كما حصلت النساء على 25 مقعداً، مما يعكس تزايد تمثيل الفئات المختلفة في البرلمان.
وكشفت عسلاوي أن هذه النتائج جاءت بعد تدقيق شامل لحصيلة العملية الانتخابية. حيث ألغت المحكمة عددًا من الأصوات بسبب خروقات مؤثرة. ومن بين هذه الخروقات، ألغت أصوات قوائم جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي في عدة مراكز انتخابية عبر ولايات الجزائر.
وأفادت أن الإلغاء شمل أيضاً أصوات جبهة المستقبل في مكاتب عدة، مما يدل على وجود تجاوزات مسّت بسلامة الاقتراع. ووضعت المحكمة الدستورية معايير جديدة لضمان نزاهة الانتخابات القادمة.
وفيما يتعلق بنسب المشاركة، أفادت النتائج بأن نسبة المشاركة في الانتخابات كانت 21.24 في المائة. في حين بلغت نسبة تصويت الجالية الوطنية بالخارج 10.75 في المائة. وقد أدلى 5.16 مليون ناخب بأصواتهم من أصل 24.7 مليون مسجل.
وأشارت إلى أن عدد الأوراق الملغاة تجاوز 920 ألف صوت، مما يعكس التحديات التي واجهتها العملية الانتخابية. وأكدت أن البرلمان الجديد يتضمن أغلبية نيابية تأييدًا لسياسات الرئيس عبد المجيد تبون، مما يتيح له تعيين وزير أول لإدارة الجهاز التنفيذي.







