حياة الفلسطيني رائد ياسين تحت تهديد المستوطنين في نابلس

نابلس – عاش رائد ياسين، المواطن الفلسطيني من قرية برقة، حياة هادئة قبل أن تقام بؤرة حومش الاستيطانية. ولكنه اضطر إلى اتخاذ تدابير وقائية لحماية منزله من هجمات المستوطنين المتكررة، حيث قام بتأمين منزله بسياج وأسلاك شائكة وبوابات حديدية.
وأوضح ياسين أنه منذ عام 2005، عندما أخلت سلطات الاحتلال مستوطنة حومش، بدأ الوضع بالتدهور. فبعد فترة من الإخلاء، عادت المستوطنة لتنشئ بؤر استيطانية جديدة، مما زاد من حدة الاعتداءات على أهالي القرية.
وأكد ياسين أن اعتداءات المستوطنين أصبحت أكثر شراسة ووضوحا، مشيرا إلى أنه تعرض لنحو 20 اعتداء خلال الفترة الماضية، كان آخرها عندما هاجم المستوطنون منزله من عدة اتجاهات. وذكر أنه شعر وكأن حريقا يلتهمه شخصيا وليس فقط منزله.
وشدد على أن المستوطنين حاولوا اقتحام منزله عدة مرات، وقاموا برشق منزله بالحجارة وتخريب ممتلكاته، في مسعى للضغط عليه وعائلته لتهجيرهم.
وأضاف ياسين أنه رغم كل الضغوط، يرفض ترك منزله، مؤكدا: "لن نرحل ونترك المنزل للمستوطنين". وقد حول ياسين منزله إلى "سجن ذاتي"، حيث يتناوب مع أفراد عائلته على الحراسة ليلا.
وأشار إلى أنه بعد اعتقال جيش الاحتلال لابنه الأكبر، أصبح يتحمل مسؤولية حماية المنزل بمفرده، مما جعله يعيش في حالة من القلق المستمر.
وكشف ياسين عن معاناته في النوم ليلا بسبب الخوف من الاعتداءات، حيث يعتمد على أهالي قريته للتواصل معهم عند الحاجة للمساعدة.
من جهة أخرى، أظهرت بيانات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية أن الاحتلال أقام أكثر من 200 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية خلال فترة قصيرة، مما يعكس تصاعد الاعتداءات على الفلسطينيين، حيث سجلت نابلس وحدها 2095 اعتداء خلال النصف الأول من عام 2026.







