مشروع نفطي جديد يعيد الربط بين العراق وسوريا بدعم أميركي

وقع وزير النفط العراقي باسم العبادي اتفاقية مع الجانب السوري يوم الجمعة لمد خط أنابيب نفطي جديد، في خطوة تأتي ضمن مجموعة تفاهمات اقتصادية تم إبرامها خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة.
وكشفت مصادر سورية وغربية وعراقية عن استعداد بغداد ودمشق لإبرام اتفاق للربط النفطي برعاية أميركية، على هامش زيارة الزيدي إلى واشنطن، في مسار وصفته المصادر بأنه قد يشكل بداية لتحالف اقتصادي جديد في المشرق العربي.
ويهدف المشروع الجديد إلى إعادة إحياء مسار تصدير النفط العراقي عبر الأراضي السورية، ليكون بديلاً عن خط كركوك - بانياس التاريخي الذي خرج من الخدمة منذ سنوات.
وأوضح مسؤول في قطاع النفط السوري أن الاتفاق شبه الأولي بين البلدين سيتم توقيعه قريباً، مشيراً إلى أن الخط الجديد ستصل طاقته الاستيعابية إلى نحو مليوني برميل يومياً، على أن يستغرق تنفيذه نحو 30 شهراً من تاريخ توقيع الاتفاق النهائي.
ويأتي هذا التطور في ظل مساع عراقية لتنويع منافذ تصدير النفط وتقليل الاعتماد على المسارات البحرية في الخليج، خصوصاً مع التحديات الأمنية التي تؤثر في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمثل المنفذ الرئيسي لصادرات النفط العراقية.
وشدد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت خلال مراسم توقيع حزمة الاتفاقيات الاقتصادية مع العراق على أن إدارة الرئيس الأميركي تسعى لتحويل الشرق الأوسط من منطقة صراعات إلى مركز للتجارة والاستثمار، مشيراً إلى أن تعزيز الاستثمارات يمثل الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والسلام وتوفير فرص العمل لشعوب المنطقة.
وأكد رايت على أهمية الشراكة الأميركية - العراقية في المرحلة المقبلة، مشيراً إلى أن تطوير قطاع الطاقة العراقي وزيادة الإنتاج النفطي يتطلبان مشاركة الشركات الأميركية عبر ضخ الاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات إلى العراق، بما يساعد على رفع كفاءة القطاع وتقليل الاعتماد على بعض دول الجوار.
وبالتزامن مع اتفاق الربط النفطي العراقي - السوري، أعلنت شركة ConocoPhillips الأميركية موافقتها على الاستحواذ على 42 في المئة من أسهم مشروع مجمع حقول نفط كركوك العملاق التابع لشركة BP البريطانية في العراق.
وأوضحت الشركة أن الصفقة تأتي ضمن مجموعة عقود وُقعت خلال زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الولايات المتحدة، وتشمل مشروعاً تبلغ احتياطياته أكثر من ثلاثة مليارات برميل، إضافة إلى فرص استكشاف مستقبلية.







